السبت 26 سبتمبر 2020 - 09:27 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية ابداع دكتورة نرمين عيد تكتب :محمد حسنين علي يولد من جديد

 

 
 

دكتورة نرمين عيد تكتب :محمد حسنين علي يولد من جديد

  الخميس 27 أغسطس 2020 09:19 مساءً   




يدخلنا الناقد والفنان / مجدي عثمان للعالم الإبداعي للفنان محمد حسنين عبر كتابة الذي صدر حديثا بعنوان : ( من فجوات التأريخ الفني -  الفنان محمد حسنين علي- أحد ملامح جيل الستينيات)  جاء تقسيم الكتاب بعيدا عن التقسيمات الفنية التي تتبع المراحل الفنية وتقسمها تبعا للتكوين الفني( تكوينات شعبية , تجريد , حروفية )

بل جاء تقسيم الكتاب برؤية منهجية ٌتمكننا من اعتبار الكتاب مقسم لثلاث أجزاء , القسم الأول تشمل الرؤية الفنية ,  يسرد فيها مسيرة الفنان الفنية والحياتية:

قسم فيها الناقد أجزاءه تبعا للمسيرة الفنية و المكانية للفنان  بدأ من  البدايات : التي كان يسجل فيها الفنان كل مايقع عليه بصرة في رسوم تحضيرية  أقرب الي اقتناص اللحظة , ومن ذلك المران اليومي اكتسب طلاقة يده و امتلك منهجة الفني عبرمدونات بصرية شخصية  مرورا بانطباعات الفنان علي حي الجمالية: التي إقتنص فيها كل لمحة وحركة  مدونا العادات والتقاليد وراصدا المعتقد والموروث الشعبي الضارب في عمق الحي فدونها بالكتابة والرسم يلي ذلك مرحلة النوبة والسد العالي :  التي يشيرفيها الناقد الي انبهار الفنان بالمعدات البنائية للسد مما جعله يرسم المعدات بلا شخوص" فأحالها  إلي جمالية خاصة  في ذاتها " إليمرحلة اليمن : ويصفها الناقد مجدي عثمان بأنها الفترة الأكثر ثراء في حياة حسنين علي مستوي التنوع والانتاج وأخيرا مرحلة الحروفية : موضحا خطواته التقنية وتنويعاته في تلك المرحلة الاخيرة .

القسم الثاني جزء نقدي عبارة عن  بانوراما للكتابات النقدية التي كتبت عن الفنان , معنون بـ آراء الفنانين والنقاد : ولقد أهتم الكاتب بهذا القسم وأفرد له مساحة عريضة, مستعرضا كل ما كتب عن الفنان فنسمع مقولات النقاد أمثال بدر الدين ابو غازي , عز الدين نجيب , كمال الملاخ , محمد طه حسين ,الباحثة  ليليان كارنوك , حسين بيكار , كمال الجويلي , مصطفي الرزاز , فرغلي عبد الحفيظ , أمين ريان , الكاتبة عبله خوري , ستيفان ستانش , أحمد نوار , ولم يكتفي باستعراض ماكتبوه بل كان مدققا ومقارنا بين آراء النقاد وكاشفا عن نقاط التلاقي والاختلاف و موضحا لآلية النقد عند كل منهم, يليه جزء تحليل ونقد لنماذج من أعمال الفنان وهو القسم الثالث

 ومعنون إضاءة علي بعض اللوحات : تناول في هذا الجزء (ملحق بصور)بعض الأعمال الفنية بالنقد و التحليل شارحا تطوره الفني وأسلوبه الابداعي , تلي ذلك  تحليل بعض  أعمالة الحروفية موضحا ان حسنين يختلف عن باقي الفنانين في تعاطيه مع الخط كونه تعامل مع الكلمة وليس الحرف" . فجاءت النماذج المختارة  متجولة بدءا من الخط ثم الاهتمام بالحرف الي لوحات الاسماء .

و يختتم الناقد  الكتاب بالسيرة الذاتية للفنان , مع ملحق قيم  ملون  حافل بالمراحل الفنية  والأساليب التقنية و الخامات المتعددة  التي  استخدمها الفنان من ألوان فلوماستر وألوان خشب , أقلام رصاص , باستيل طباشيري  , باستيل , ألوان زيتية , ألوان مائية , ألوان جواش , أحبار , وتنويعات للطباعة من طباعة علي ورق أو طباعة خشبية.

صور  الناقد روح حسنين الذاتية و عالمة الحياتي من خلال اشارات تخللت داخل نصه النقدي طولا وعرضا , مقدما عرضا شاملاً لأعمال الفنان بكل تنويعاتها واختلافاتها  وممسكا بالمفاتيح الفنية لحسنين في كل مراحلة كاشفا عن جوهره الفني والتقني , ولم ينسي الناقد التعليق علي اختلاف توقيعات الفنان علي اعماله . و  يخبرنا الناقد أن محمد حسنين" لا يترك لنا شيئا ً نسال عنه, وجها أو مكانا أو حدثا ً قوميا ً, إلا اسقطها علي أوراقة وقماشاته ليؤرخ حالة شعب" في كل فتراته ومترجما لروح المجتمع , وكما فعل حسنين جاء كتاب مجدي عثمان ليؤرخ  لحالة حسنين الفنية بدقة وبوعي حرص فيها علي رسم صورة مكتملة تامة  , لم يترك فيها مكانا لبصمات أخري .

 

أخبار اخرى فى القسم