السبت 28 نوفمبر 2020 - 09:16 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية مسافة فى عقل الشاعر والمسرحي اشرف عتريس : مصر غنية بالمواهب و هناك تقصير في الكشف عنها

 

 
 

الشاعر والمسرحي اشرف عتريس : مصر غنية بالمواهب و هناك تقصير في الكشف عنها

  السبت 24 أكتوبر 2020 01:57 صباحاً    الكاتب : سيد يونس




"عتريس" : مسرح قصور الثقافة مسرح حقيقي ومنجم  لمسرح الدولة لو تم الإستفادة منه

كتابتي للمسرح لم تعطل تجربتي الشعرية وهناك أزمة نقد للعامية*

إكتشاف مرضي جاء  صدفة واشكر كل من وقف بجانبي *

حاوره -سيد يونس

تشكل تجربة  اشرف عتريس كشاعر عامية وكاتب مسرحي  تجربة تحمل خصوصية ..هو يتماس مع البسطاء في كتاباته بحرفية دون طنطنة إعلامية أو عبر علاقات تلمع عديمي الموهبة ممن يتخذون اللغة الحنجورية منهجا.

ولذلك ظل مبدع راسخ رغم  أنه لم يغادر بلدته المنيا إلي عاصمة المركز، فالإبداع الجيد يفرض وجوده اينما كان سواء من نجع أو حارة من أسوان أو حتي مطروح دون الحاجة لضوضاء العاصمة.

والشاعر اشرف عتريس مشارك فاعل في مؤتمرات الهيئة العامة لقصور الثقافة منذ دورة مؤتمر ادباء مصر في الأقاليم وهي الدورة التي أثارت ضجة مع اعلان أدباء مصر في توصياتهم رفضهم كنخبة ثقافية للتطبيع مع إسرائيل، كان هذا في أول الثمانينات

اشرف عتريس يري أن أقاليم مصر في مجال المسرح بها مواهب قد تزيح فنانين في مجال التمثيل والكتابة والإخراج لكنه يري هناك تقصير من مسرح الدولة في إزالة الغبار عن هؤلاء وإتاحة الفرصة لهم ووضعهم في  مصاف من هم  في صدارة  المشهد ، ويري أن نغمة هناك أزمة نصوص وأزمة كتابة أغنية وأزمة أصوات جميعها كلام إستهلاكي.يعتقد "عتريس" أيضا أن  مسرح الثقافة الجماهيرية بقصور الثقافة  مصنع تفريخ لخروج أصوات مسرحية جديدة في كل المجالات    

قدم اشرف عتريس   لمسرح الأقاليم  ومهرجانات  قصور الثقافة العديد من الأعمال المسرحية علي مدار قرابة الربع قرن بدء من ممنوع من الجوازات ،حلم يوسف ، ليها طعم خالص،ومرورا ب"أنت متورط معايا ،حلقة نار، شهدي ،سر الولد (مسرحيتان" وجلد الشوارع ، ثم "ولد مفتون بالزهد"وغيرها من الأعمال، كما تم تكريمه في العديد من المؤتمرات والمهرجانات وحصل علي مركز اول فى الاشعار المسرحية للعروض.،وكرم فى اقليم وسط الصعيد ، جامعة المنيا ، جمعية الجيزويت بالمنيا،اتحاد الشباب التقدى بحزب التجمع ، مديرية الشباب والرياضة ،فرع ثقافة المنيا،بعض الجمعيات الاْهلية ،جمعية نبض الحروف ، جمعية الصعيد ،وكرمهمؤتمر ادباء مصر 2012 عن الوجه القبلى –شرم الشيخ- الدورة 27

مر الشاعر أشرف عتريس بتجربة مرضية لولا قدرته علي التحمل من الناحية النفسية لتعرض لنكسة كانت قد تقعده الفراش  لكن إيمانه بالله جعله يتجاوز الأزمة.

عن الشعر والفن والمسرح كان هذا اللقاء

 حدثني عن تجربة المرض ..؟؟

كنت اعانى من الغضروف منذ 12عام واحاول تسكينه واتقاء شره وفى المرة الأخيرة لم يستجب فذهبت للطبيب واذا (بالمفاجأة) بعد عمل اشعات الرنين ان هناك ( ورم حول الحبل الشوكى ) تسبب فى عدم القدرة على المشى وخزلان فى الساقين تماما – يعنى بالصدفة – تم اكتشاف كانسر بجسدى

انت شاعر متمرد ومقاوم تري هل هذا ساعدك علي تجاوز المحنة ٣...؟؟

بدون ادعاء بطولة مزيفة ظللت فترة لا استوعب وكنت مندهش جدا وتوسلت لله ان أبدأ العلاج ( كن معى يا الله ) ببطاقة التأمين الصحى ودخول معهد اورام المنيا

وهنا جاءت استجابة السماء لدعاء المخلصين من الأصدقاء بظهر الغيب ولأننا (غلابة) وضعفاء وهذا هو قدرنا نكمل مراحل العلاج بالهرمون الان بعد الانتهاء من مرحلة الاشعاع والله عنده العفو والشفاء..

 ماذا عن أشرف عتريس الشاعرهل اتجاهك لكتابة المسرح أثر علي تجربتك كشاعر...؟

الشعر والمسرح رئتى التى اتنفس بهما وليست لدى رغبة فى الفصل بينهما

أكون الشاعر الذى يحيا ما كتبه على الخشبة ( الاستيدج) وأكون المسرحى الذى يسجل المشهدية فى غرفته وعلى مكتبه لتكتمل القصيدة محميته الوحيدة

كبف تري مسرح الأقاليم ودوره كمنتج تنويرى؟؟

مسرح الأقاليم الذى أتعامل معه منذ عام 1990 وهى بدايتى وكتابة الاشعار المسرحية لبعض النصوص ثم الاعداد لها تعاونا مع معظم مخرجى مصر ونجوم مسرح الثقافة الجماهيرية هو ذلك النضال الحقيقى والدور الريادى والتنويرى لجمهور شغوف للمعرفة والمتعة والبهجة وتذوق الفن الجميل فى الدلتا والصعيد

وفرق فنية لاتقل عن المحترفين بل تزيد.

 ألاتري هناك تجارب في الكتابة والإخراج وكل مكونات العمل الفني تشعر بالتهميش في عدم اتاحة الفرصة في المسرح القومي بكل قطاعاته ..؟؟؟

 نعم هناك تجارب في التأليف والإخراج والألحان والديكور والتمثيل (جميع العناصر الفنية ) تم بالفعل تهميشها منذ عدة سنوات ولا أحد فى العاصمة يلتفت إليها وهذه هى الطامة الكبرى والفقر الفنى الذى يبدو على الساحة وتكرار ونسخ بعضهم البعض بالاضافة الى تهميش خريجى المعهد العالى للفنون المسرحية والاستعانة بمعدومى الموهبة من اختيارات ( الكاستينج) ونصب شركات الانتاج توفيرا للمصاريف والتكلفة الانتاجية فيكون المنتج ( صفر) فى الدراما التليفزيونية والمسرحية حتى السينما تنهار من جراء ذلك.

كيف يمكن حل هذه المعضلة؟

لدراما التليفزيونية والمسرحية حتى السينما تنهار من جراء ذلك..ثورة فى مفهوم الفن لدى أصحاب القرار والقائمين على ادارة مسارح الدولة والبيت الفنى ومسرح الطليعة وفرقة الغد والشباب وغيرها وكذلك بالنسبة للسينما وشركات الانتاج حتى يكون هناك حراكا للراكد والساكن المميت وهذا العقم الفنى

فلا يمكن تصور ان القومى مثلا يقدم حتى الان انتاج مسرح الستينيات ويعيد النسخ والتقليد والتصالح مع الورثة لتقديم ماتركه ألفريد فرج

ونعمان عاشور واحفاد يسرى الجندى وأرملة سعد الدين وهبه وغيرهم..

ماذا عن ميزانيات الإنتاج سواء الفرق القومية في الفرع الثقافية او بيوت الثقافة..؟؟

اراها معقولة ومقبولة الى حد كبير وتنتج بالفعل عروضا قيمة تستأهل مهرجانات ختامية لفرق الاقاليم تتنافس فيها الفرق الفنية بقوة وهناك جوائز مادية أيضا ، الفكرة الان ليست فى الميزانية والمخصص المالى صدقنى لكنها أزمة حماس وتوهج لدى بعض الفرق واحيانا ( ظروف طارئة ) مثل جائحة كورونا التى نعانى منها حتى هذه اللحظة – يعنى – شغف المسرح توهج الاقاليم ،حماس الفرق ، طموح الفنانين ، اخلاص الجيل الجديد  - هذه مشكلات مسرح الاقاليم الان..

 نعود الى الشعر كلمني عن تجربتك الشعرية الممتد ة علي مدار 30 عام  وهل العامية مظلومة من حيث النقد ..؟

الشعر قرينى منذ عام 1984 وحضور المؤتمر الأول لأدباء مصر فى الاقاليم عندنا فى المنيا وصدور أول ديوان لى 1988 (ممنوع من الجوازات) وهانذا مستمر واصدرت 5 دواوين اخرى أثناء مشوارى الطويل فى كتابة شعر العامية والمسرح ، ورأيى ان العامية بالفعل مظلومة من ( جميع الاطراف ) هناك النقد الذى يتجاهل تطور قصيدة العامية ولا يعرف عنها شيئا وهناك المتشاعرين المزاحمين فى المشهد وهم يكتبون الزجل وليست العامية وهناك الطرف الثالث مانسميه الجمهور والقراء فهم مغيبون الى أبعد حدود المعرفة ولايعرفون سوى الابنودى وبعض الكومبارس الاعلامى ( ماذا نحن فاعلون ياصديقى ) فى ظل هذا المناخ المريض سوى الاجتهاد والسعى والكتابة والاستمرار مادمنا نتنفس ونعيش فى هذا الزمن  الغريب

(لنا الله ) ولن نفقد بوصلتنا ولن يخيب حسن الظن بالله

 

أخبار اخرى فى القسم