الاثنين 10 مايو 2021 - 09:34 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية سياحة واثار بيت الزبير منارة ثقافية تمتد من السلطنة الي خارج الحدود

 

 ٢٣ سنة مضت علي الانطلاق
 

بيت الزبير منارة ثقافية تمتد من السلطنة الي خارج الحدود

  الثلاثاء 16 فبراير 2021 01:13 مساءً    الكاتب : سيد يونس




٢٣ سنة مضت علي الانطلاق لهذا الصرح انه بيت الزبير ويعد بيت الزبير بسلطنة عمان واحد من القلاع الثقافية التي حققت مكانة كبيرة في الحياة الثقافية والإبداعية فهو علامة تاريخية مضيئة في السلطنة العمانية والعربية حيث لم يقتصر علي الداخل فقط بل كان مزارا لمبدعيين وفنانين عرب من مختلف الارجاء كان بداية متحف بيت الزبير فقد فتح أبوابه للمرة الأولى في 16 من فبراير عام 1998م في منزل عائلة الزبير التاريخي. ويحتوي المتحف على مقتنيات العائلة التي يعود بعضها إلى قرون مضت. ويتألف المتحف من عدة "بيوت" هي بيت الباغ، وبيت العود، وبيت الدلاليل، وبيت النهضة، بالإضافة إلى حديقة ومقهى ومحل هدايا يعرض المنتجات والمصنوعات اليدوية المحلية. في عام 1999م كان متحف بيت الزبير أول مؤسسة تحصل على جائزة السلطان قابوس للإجادة المعمارية. وهو يُعدّ الآن وجهة معرفية جاذبة للمواطنين والمقيمين و للسيّاح الذين يزورون السلطنة من مختلف بلدان العالم، إضافة إلى أنه يستضيف مئات الزوّار الذين يصلون بالسفن إلى ميناء السلطان قابوس، وقد حظي بتغطية عالمية من مختلف القنوات الإعلامية ووسائط الاتصال والتواصل. كما ساعد المتحف صنّاع الأفلام الوثائقية والصحفيين المتخصصين في أدب الرحلات بتقديم الخدمات البحثية المتخصصة والخدمات الاستشارية في مجال التراث والفنون، كما استُخدم المتحف لتصوير العديد من البرامج وتم توظيف المقتنيات والأزياء التقليدية لأغراض الديكور والملابس في تصوير العديد من البرامج والمسلسلات. وإضافة إلى ذلك يهتم بيت الزبير بالبحوث المتعلقة بالفنون والتراث والثقافة. بيت الباغ يعتبر المبنى الأساس للمتحف، حيث تم إنشاؤه في عام 1914م كبيت للعائلة من قِبل الشيخ الزبير بن علي الذي عمل مع ثلاثة سلاطين كوزير ومستشار. وكان هذا البيت ملتقى للنخبة في المجتمع. وأصبح الآن مُتحفًا حيث تمت إعادة بنائه ليناسب دوره الجديد كمتحف إلا أنه مازال يحتفظ بملامحه الأساسية والعناصر التقليدية لتراث عمان المعماري. يحتوي (بيت الباغ) على معلومات عن السلالة البوسعيدية مع صورهم ونماذج مصغرة من القلاع العُمانية، ويضم أيضًا ست صالات عرض في الطابق الأرضي تُعرض فيها نماذج من : الخناجر العمانية والأزياء الرجالية، والأزياء التقليدية النسائية والمجوهرات، والسيوف والأسلحة النارية، والأدوات المنزلية، ومستلزمات العرس العماني، والآلات الموسيقية التقليدية. ويضم الطابق الأول خمس صالات عرض تتضمن مجموعة من الطوابع للمرحوم محمد الجمالي، والعملات القديمة، والمخطوطات، والوثائق التاريخية التي تعود إلى القرن السادس عشر، إضافةً إلى مكتبة متنوعة المواد والمراجع والمصنفات. وتوجد حديقة خارج المبنى تحتوي على بيت تقليدي من جريد النخيل، وفلج ذو نظام تقليدي قديم، ونموذج لسوق عماني، ونماذج لقوارب وقرى عمانية مصغرة. بيت العود هو مبنى من ثلاثة طوابق صُمم من وحي بيت الأسرة الأصلي في مسقط حيث سكن الشيخ علي بن جمعة (والد الشيخ الزبير بن علي) وعائلته في القرنين التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلاديين، إلى أن هُدم البيت في أواخر الأربعينيات من القرن الماضي لتيسير مرور السيارات إلى القصر. ويضم  بيت العود قاعة عرض كبيرة في الطابق الأرضي تُقام فيها المعارض المنوعة ومختلف الفعاليات. أما الطابق الأول يحتوي على قاعتي عرض دائمتين يُعرض فيها : خرائط أوروبية قديمة لشبه الجزيرة العربية، ونماذج من الأثاث الذي كان مستخدماً في مسقط قديمًا. يضم الطابق الثاني قاعات تُعرض فيها رسوم قديمة لشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا مع صور قديمة لمسقط، بالإضافة إلى مجموعة من الكاميرات القديمة وصور للعائلة المالكة وعائلة الزبير. بيت الدلاليل يجسد بيت الدلاليل النمط التقليدي لأهم أركان البيت القديم، ويتكون هذا البيت من مجلس، وغرفة نوم، ومخزن للتمر، كما يحتوي بيت الدلاليل على مكان للفنون ومقهى ثقافي حيث يمكن للزائر مشاهدة الأعمال الفنية وحضور المناشط الثقافية والاستجمام في مكان جميل وهادئ مُحاط بالكتب المفيدة وعبق التاريخ. أعيد ترميمه وتجديده بحرص؛ الملامح الرئيسة للفن المعماري التقليدي في عمان. ويمكِّن هذا المــــَعْلَم الزوار من الرجوع إلى الوراء والإحساس بالحياة التي عاشها بعض العمانيين قبل أكثر من مئة عام. بيت النهضة هو مبنى ذو أربعة طوابق، تمت تسميته بهذا الاسم إجلالًا للنهضة المباركة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه-. يهدف هذا المبنى إلى تطوير الفنون في سلطنة عمان حيث بإمكان الزائر مشاهدة المجموعة الفنية النوعية لبيت الزبير. فيعرض المبنى بشكل دائم في قاعاته المتعددة لوحاتٍ تم جمعها خلال عدة سنوات حول العديد من الأفكار والمفاهيم الفنية لمدارس فنية تشكيلية مختلفة من داخل وخارج السلطنة، كما قام عدد من الفنانين المجيدين برسم لوحات خاصة لبيت النهضة الذي يضم أيضاً لوحات وصوراً خلابة التقطها معالي محمد بن الزبير من مختلف الأماكن في العالم تحت عنوان “عالمنا الجميل”. تفخر مؤسسة بيت الزبير بأن المجموعة الفنية المعروضة في بيت النهضة ومجموعتها المعروضة في المبنى الرئيس لمؤسسة الزبير ومنتجع بر الجصة تُكوِّن أكبر مجموعة فنيّة لأعمال الفنانين الشباب في سلطنة عمان. من متحف بيت الزبير إلى مؤسسة بيت الزبير: في عام 2005 توسع متحف بيت الزبير ليصبح مؤسسة تضطلع في رؤيتها وعبر السعي للريادة في المسؤولية الثقافية بتقديم المنجز الثقافي والحضاري للبلاد للمهتمين ، وتوفير حاضنات حقيقة للفعل الثقافي وللطاقات الشابة كما تحتفي بالتجارب الريادية في مختلف مسارات العمل الثقافي، وتترجم هذه الرؤية في تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع التي تتمتع بالوعي التنظيمي من حيث سعيها للتناغم مع الجهود الوطنية، وبعدها عن المركزية، و السعي للاستدامة، والانتاج المعرفي، واستشراف المستقبل. وتستضيف طيفًا واسعًا من المعارض والفعاليات الموسيقية والمؤتمرات والندوات في قاعات عرض بيت الزبير وتفر مساحات رحبة للشباب العمانيين الموهوبين للاندماج والاستفادة من تجارب الأسماء المتحققة وذلك عبر تنفيذ حوارات وندوات تخصصية ومعارض فنية متنوعة وفي عام 2016م دشّنت المؤسسة عددا من المبادرات الثقافية كان أهمها تأسيس المختبرات الثقافية وهي لجان تم تشكيلها من الوسط الثقافي وأهم أسمائه وفاعليه وتقوم هذه اللجان بتولي التفكير والتخطيط للبرامج والمشاريع معضدة بفرق فنية تنفيذية من داخل المؤسسة. ومن خلال هذه الحاضنات التنظيمية تهدف مؤسسة بيت الزبير للإستفادة من رأس المال الفكري الثقافي المجتمعي، وإشراك الميدان في التخطيط، و وضع الأولويات وتناول القضايا والظواهر ذات الأهمية، كذلك تطوير التقنيات التنظيمية للمؤسسة والخروج بها من الشكلانيات والممارسات الثقافية النمطية نحو ممارسات تقدمية وحيوية قادرة على مواكبة حركة الفعل الثقافي واتجاهاته و مساراته، عبر الوقوف الدائم على تطلعات ومرئيات النخب، وفي النسخة الأولى لهذه المختبرات تم اختيار خمسة مجالات جاءت على النحو التالي: الشعر، والمسرح، والشباب، والطفل، والفنون، كذلك تم تأسيس المرصد الثقافي وهو منصة بحثية لتناول الظواهر الثقافية ودراستها منهجيا وللتعريف بالفعل الثقافي. وقد نفذت هذه المختبرات عدة برامج وتبنت عدة مشاريع، فتبنى مختبر الطفل إطلاق مسابقة المبادرات القرائية في الميدان التربوي بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ومسابقة تأليف قصص الأطفال بين الكتاب، ونظم المختبر سلسلة ورش تدريبية وتثقيفية للأطفال في عدة محافظات، وأصدرت كتاباً للطفل من وحي الحكاية الشعبية العمانية، وتنظم حلقات تأهيلية للمهتمين بأدب الطفل. من جهته نظم مختبر الفنون مسابقة الكتابات النقدية عن الحركة التشكيلية في السلطنة كما ينظم عدة ورش تدريبية تخصصية للمهتمين بالفنون التشكيلية وللمجتمع عموما لتقريب الفن التشكيلي من الجميع، كما قام مختبر المسرح بتنظيم مهرجان بيت الزبير الأول للمسرح والذي شهد حضورا واسعا من المهتمين بالقطاع المسرحي وتنافست فيه نخبة من أهم الفرق المسرحية في السلطنة كما وينظم المختبر لقاءات ومبادرات وندوات معنية بالشأن المسرحي، وعلى صعيد آخر قام مختبر الشعر بترجمة نصوص شعرية عمانية للغة الألمانية تم إصدارها في كتاب كما نقل الذاكرة الشعرية العمانية لبعض رموزها وتقريبها لذوي الاحتياجات الخاصة من ذوي الإعاقة البصرية عبر إصدار بطريقة برايل، ونظم المختبر عدة معارض ومبادرات تزاوج بين الشعر والموسيقى والفنون التشكيلية، وعلى صعيد آخر عني مختبر الشباب بالتواصل مع الشباب ونظم ملتقى بيت الزبير للشباب وينظم عدة لقاءات ويحتفي بالطاقات الشبابية في مختلف المحافظات.كما نظمت الموسسة عدة مبادرات ومشاريع أخرى عديدة لترجمة مسؤليتها الثقافية يأتي على طليعتها المعارض الفنية والتي تستضيفها على مدار العام للفنانيين التشكيلين والمصورين وغيرهم من داخل وخارج السلطنة باعتبار بيت الزبير بيت خبرة في مجال الفنون التشكيلية.

 

أخبار اخرى فى القسم