الاثنين 10 مايو 2021 - 09:58 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية ثقافة عالمية حاتم الجوهري يرصد أثر المسألة الأوربية في الاتفاقيات الإبراهيمية

 

 
 

حاتم الجوهري يرصد أثر المسألة الأوربية في الاتفاقيات الإبراهيمية

  الأربعاء 17 مارس 2021 06:36 مساءً    الكاتب : زينب عيسي




نشر الدكتور حاتم الجوهري، أستاذ الدراسات العبرية المنتدب بالجامعات المصرية، والمشرف على المركز العلمي للترجمة بالهيئة العامة للكتاب، والحاصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية؛ دراسة جديدة في عدد شهر مارس من مجلة "ميريت" الشهرية، بعنوان: "من التطبيع إلى الاستلاب: أزمة الذات العربية والمسألة الأوربية".

وهي الدراسة التي قدم فيه فرضية خطيرة للغاية؛ ترصد أثر "المسألة الأوربية" في الاتفاقيات الإبراهيمية الأخيرة، التي جرت في ظل صفقة القرن في العام الماضي، معتبرا أن مصدر تبني هذه الاتفاقيات والترويج لها من جانب بعض المثقفين العرب، والذي أثار دهشة الكثيرين، يرجع لما أسماه أثر "المسألة الأوربية".

ويقصد به أن البعض دعم هيمنة الصهيونية ودولتها في تلك الاتفاقيات، بمرجعية ثقافية وفكرية تعتبر الصهيونية وإسرائيل ممثلا عن الحداثة والتقدمية والعلمانية الغربية/ الأوربية، ومن ثم كان يروج لها من وجهة النظر هذه.

وبين د.حاتم الجوهري خطورة هذا التيار؛ كونه تيارا قديما يعود لمرحلة هزيمة المشروع القومي الناصري، ويشعر بالأزمة منذ حينها حيال قدرة الذات العربية على التحديث والنهضة من خلال طرق ومقاربات خاصة بها، ومن ثم يدعو للاستلاب للآخر الأوربي، وفي تمثله الصهيوني، كوسيلة للتحديث والنهضة.

وقال في متن الدراسة أنه يخطأ كثيرا الذين يسمون ما يحدث بين "إسرائيل" وبين بعض الدول العربية مؤخرا بـ"التطبيع" (Normalization)؛ لأن التطبيع ربما يصل في حده الأقصى إلى علاقات متبادلة في الأطر الدولية المتعارفة، بعد قطيعة ما، لكنه لا يصل إلى حد التخلي عن رواية طرف ما للعلاقة مع الطرف الآخر، والتبني الكامل والانسحاق لصالح روايته، مثلما يحدث في حاليا في بعض مسارات العلاقات العربية "الإسرائيلية".

إذ تؤكد الدراسة أن ما كان يحدث في ظل "صفقة القرن" ومشروع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب؛ يندرج تحت ما تسميه "الاستلاب للآخر" (Other's impersonation) الصهيوني وتبني روايته للصراع والخضوع لها، التي وصلت لذروتها في الربط بين ما هو سياسي وما ديني، في نهاية عام 2020م وظهور الاتفاقيات "الإبراهيمية".

وترى أنه من الأهمية الإشارة إلى أن التيار العربي الذي تبنى مفهوم "الاستلاب للآخر" والخضوع لروايته، تبنى العديد منهم في الوقت نفسه عملية مصاحبة، ومفهوما ملازما له يقوم على "الانسلاخ عن الذات" Self-stripping))، والتخلي عن الرواية العربية للصراع.

لذا اهتمت الدراسة بالتفرقة بين التطبيع والاستلاب وتمثلاتهما، وربطت الأمر بفكرة مركزية أوسع في تفسير ظهور خطاب الاستلاب للآخر عربيا، ومحاولة تحويله لما يشبه التيار الواسع وترويجه ثقافيا وإعلاميا؛ وهي الفكرة التي تسميها بـ "المسألة الأوربية" وتحول الذات الأوربية إلى ذات عليا عند البعض، يشعر تجاهها بدونية ذاته التاريخية، ويرى في أولوية إلحاق ذاته التاريخية بها والاندماج معها.

 وجاءت الدراسة في أربعة مباحث شديدة الأهمية والترابط المنهجي؛ هي أولا: في مفهومي الاستلاب والتطبيع: الاعتراف بالآخر أم براويته!، وشمل ثلاثة عناصر هي: مسار التطبيع ومفهومه قبل ظهور صفقة القرن، تحول التطبيع إلى مفهوم الاستلاب و"المسألة الأوربية"، التطبيع والاستلاب: الاعتراف بالآخر أم الاعتراف براويته.

ثم ثانيا بعنوان : آليات فرض الاستلاب والتطبيع بين الأنماط الخشنة والناعمة، وضم ثلاثة عناصر هي: مفارقة اشتراطات التطبيع ومجانية الاستلاب ولا شرطيته، نمط خطاب التطبيع الخشن: الحروب المتتالية لصدم الوعي الجمعي، نمط خطاب الاستلاب الناعم: تفجير تناقضات مستودع الهوية وإدارته.

ثم ثالثا بعنوان : الاستلاب بين النخب الثقافية والانظمة السياسية، وضم ثلاثة عناصر هي: طابور استلاب النخب الطويل من المحيط للخليج، ظهور الاتفاقيات الإبراهيمية: خطاب الاستلاب من النخب إلى الدول، تطور خطاب الاستلاب النخبوي مواكبة للاتفاقية الإبراهيمية.

وأخيرا رابعا بعنوان: خطاب الاستلاب وبدائله المقترحة في دولة المركز/ مصر، الذي شمل ثلاثة عناصر هي: محددات مصر للعلاقة مع صفقة القرن وظهور خطاب الاستلاب، المتغيرات السياسية من 2015: 2021 وأزمة خطاب الاستلاب، بدائل مقترحة لخطاب الاستلاب وسياسات لـ"استعادة الذات".

 

أخبار اخرى فى القسم