الأحد 24 أكتوبر 2021 - 12:58 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية تقارير القاص عماد مجاهد يكتب عن : عاشق الواقع" قهوة بوتيرو" ل حسام المقدم

 

 
 

القاص عماد مجاهد يكتب عن : عاشق الواقع" قهوة بوتيرو" ل حسام المقدم

  الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 10:08 مساءً   




عاشق الواقع هذا ليس عنوان ،بل وصف لحسام المقدم ،لطبيعته الانسانية،هو يستمتع بالواقع ،ويعشقه لذا فهو يحب تفاصيل التفاصيل ، حبه للواقع هو أهم مفتاح لفهم كيف يكتب حسام المقدم أدب وقصه،عطرالذكريات ويعرض ،حيوات انسانيةمن ذكريات ،فى مجموعته القصصية قهوة بوتيرو ،وحديثه عن العلم والتاريخ والحب ونظرة أبطال قصصه للواقع ترتيب الزمن : يحرص حسام المقدم أن يطابق الزمن فى قصصه ،نفس الترتيب المعتاد ماضى حاضر مستقبل ، بل ويحدد اليوم الذى تقع فيه الأحداث ، فى قصة الثلاثاء بالأبيض و الأسود يقول : "الثلاثاء فى الثامنة صباحا" "فى العاشرة" "فى الحادية عشرة" "فى الواحدة ظهرا " "فى الثالثة والنصف" "فى الخامسة" "فى غبشة المغرب " كتكرار وتنويع موسيقى لموزع موسيقى لتيمة موسيقية ،أعجبت الموزع الموسيقى ، الموسيقى حسام ، الزمن هو التيمة ، سبع مرات سبعة أوقات ، لماذا ؟ الترتيب الدقيق هو صلب الواقعية ، والرغبة فى التماهى معها . الحميمية: حسام يكتب من قلبه،ذكريات يكتبها فنشعر بهذا الدفء،وأنه يكتب جزءا منه، الذكريات التى عاشها ،ثلاثة طلاب فى مدرسة اعدادية ،،لعب الكرة ، ذكرياتهم مع الجميزة ،سعادة الثلاثة بحياتهم معا ،الحياة التى يعيشها طلاب الاعدادى "ثلاثة فى زمن الفرح يمشون واحد يغنى مواويل ، بعينين مشعتين و الثانى ينظر للجميزة الجليلة وأخواتها وسائرالموجودات ويعرف أنهم معا" ربط الواقع بالخيال: لأنه يحب الواقع ،فهو يجعل هناك كوبرى يصل ضفةالواقع ،بضفة الخيال ،فحسام صنع هذا ببراعة فى روايته سباعية العابر، ففى قصة حقيبة الروح، الضفة الواقعية :هى رجل يحمل حقيبة لونها بنى ،ورجل أخر معجب بالحقيبة الجلدية الكوبرى الذى ربط الواقع بالخيال : "هكذا فكر صاحبنا حين نقل الرجل حقيبته لليد الأخرى" عندما نقل الرجل حقيبته لليد الأخرى، لم تظهر الحقيبة بل اختفت الحقيبة، اختفاء الحقيبة ما هو الا ،تدرج للدخول للخيال والتشكيك فى وجود الحقيبة، ووجود صاحبها مهد حسام لذلك بنقلها من يد ليد ،نفس الرجل الممسك بالحقيبة، هذا الكسر للواقع بالشك فيه يقارب الخيال ،واللامعقول ،لنتقبل نسف المشهد تماما الضفة الخيالية : "ماذا يري؟ وهل يري؟هل الأمربين الرؤية و اللارؤية؟ جسد الحقيبة موجود وغير موجود رجلنا غائب وحاضر" تشكيك فى المشهد كله ،الحقيبة ومن يحملها ، وكأنها غيرمو جودة ، وتشكيك فى الشخص الأخرالمعجب بالحقيبة ،الوقوف على أعتاب الجنون واللامعقول . فى قصةبيانو الظل : الجزء الواقعى يصف حسام المحطة و الركاب ، وتردد البطل على محطة القطارو ، أن الشمس عن طريق ظلال المقعد الرخامى و العوارض الخشبية ،صنعت الشمس بيانومن الظل ،بيانو بمفاتيح كامل "قلت انه بيانو تهديه الشمس الى " "وقفت أمام المقعد الرخامى أتأمل""امتداد لظلال عوارض خشبية منتظمة تقف خلف المقعد" الجزء الخيالى :البطل يعزف على البيانوالذى أصبح حقيقة يعزف عليه البطل فى موعد محدد "ونزلت جاثيا أمام البيانو مستجيبا لرغبة العزف الملحة" العرض الكامل للشخصية الأديب الذى يرفض الواقع يبترالشخصيات ،ولايعرضها الا مقطوعة ، ولا يكمل حكاياتها ،فيصنع بذلك المتاهة الفنية والتشتيت الفنى ،وسبب انه لا يتقبل النماذج البشرية ،ويرى فيها عوارا كبيرا ، أما حسام المقدم فهو يعشق الواقع و تفاصيله، ويعرض الشخصيات عرضا كاملا، بقدرما قصة: نجوم صغيرة فوق نافذة فايزة أحمد، من البداية الى النهاية ،شخصية أمال ، تفاصيل غنائها لفايزة أحمد مع البطل ،العرض الكامل فهى من علمته الغناء ،منمنمات يومية ،ثم قلة زيارات أمال لبيت البطل،ويسأل أمه عنها حميميةعميقة، يكتب بها حسام هذه القصة ،ربما أمال شخصية حقيقية ، ربما أمال شخصية افتراضية ،لكن هذه القصة أخذت قطعة كبيرة من روح المؤلف ، هو أعطى مساحة كبيرة لأمال ،لأنه يعرض جزءامن روحه،وذاته فى هذا العمل حسام المقدم،ثم زواج أمال وسفرها ، وزيارة البطل مع أمه لها ، أهدته أمال كتاب لأغانى فايزة أحمد. فى الختام حسام المقدم كاتب يحب الواقع ،لذانجد تفاصيل الشخصيات ،يصنع عالم مواز للعالم الواقعى ،يتداخل معه كثيرا ، عيعيد حكاية الحياة لشخصياته ، يعيد صناعة شكل فنى ، للانسان فى حياته ،وهمومه وذكرياته ويجعل الحب والعلم و التاريخ جزء من نسيج قصصه ،عالم فنى يتوازى بدقة غريبة مع الواقع ،خديعة فنية ممتعة ، دامت عبر صفحات المجموعة

 

أخبار اخرى فى القسم