الخميس 06 أكتوبر 2022 - 06:11 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية ثقافة عالمية في دراسته .."الجوهري" يقدم نظرية جديدة لمشروع الترجمة عن العربية

 

 
 

في دراسته .."الجوهري" يقدم نظرية جديدة لمشروع الترجمة عن العربية

  الاثنين 07 مارس 2022 08:06 مساءً    الكاتب : زينب عيسي




في دراسته الجديدة: "الترجمة العربية للآخر.. بين سياسات إنتاج الخطاب والتلقي" التي نشرت بمجلة ميريت عدد شهر مارس 2022م، يقدم الدكتور حاتم الجوهري المشرف على المركز العلمي للترجمة بهيئة الكتاب، نظرية جديدة لمشروع الترجمة عن اللغة العربية الذي يتبناه في وزارة الثقافة المصرية، تقوم على فكرة إنتاج خطاب جديد أو بالأصح عدة خطابات، تنتظم وفق معايير التلقي ومحدداته عند الاخر المتعدد.

وقد قدم الجوهري عدة توصيات في دراسته العلمية لضبط مشروع الترجمة عن العربية في مؤسسة الثقافة المصرية، ننشرها كما وردت في دراسته المطولة كالتالي:

-              رصدت الدراسة مجال عمل "المركز القومي للترجمة" في مصر (كنموذج لدراسة الحالة العربية)، ونقدت تعريفه الذي نص على عملية الترجمة إلى اللغة العربية وقصرها قانونا في هذا الاتجاه، في حين ترى الدراسة في مشروع "المركز العلمي للترجمة" بالهيئة المصرية العامة للكتاب مجالا لتنفيذ مشروع "الترجمة للآخر" في مصر وتغيير الصورة النمطية العربية (وربما التكامل فيستمر القومي في الترجمة من الآخر ويتخصص العلمي في الترجمة إلى الآخر)، بما يخدم الاتجاهات التنموية والمواقف السياسية والحضارية العربية والمصرية لمخاطبة الاخر الحضاري الحليف النسبي، وكذلك الآخر الحضاري مناط التدافع بدرحات التدافع المتفاوتة، وذلك في لحظة حرجة في القرن الحادي والعشرين تتطلب إعادة النظر في التوصيفات الوظيفية للمؤسسات الثقافية، وضبطها مجددا.

-              وربما باعتبار الترجمة للآخر هنا من متطلبات "التنمية المستدامة" والبقاء دائما في حالة حراك ووعي بالآخر، فالتأخر سواء في النقل عنه أو إليه سيؤدي بالتبعية إلى تجميد صورة الذات العربية و تجميد حضورها وفعاليتها، بما يضعها في موقف "السلب الوجودي" نتيجة حركة الآخر المستمرة، ووقوعها في دائرة الجمود والثبات، والبقاء في الجانب المظلم من حجرة المعرفة.

-              دراسة الصورة النمطية المستقرة عند الآخر الغربي التي شكلها الاستشراق للذات العربية، واستهداف تغييرها من خلال مشروع الترجمة إلى الآخر، علما بأن هذا الخطاب الجديد الذي سيتم ترجمته لن يقوم على ترجمة الأدب وبعض أمهات الكتب أو كلاسيكيات المكتبة العربية كالمحاولات السابقة، إنما سيقوم على اختيار نقاط ومحكات بعينها لها ثقلها عند الموازنة الحضارية، وعمل دراسات جديدة وفق خطاب علمي موضوعي جديد يعي خطاب الآخر ويدركه من منظور التدافع الحضاري، ثم ترجمتها إلى اللغات المعنية بالآخر.

-              تحويل مراكز الترجمة العربية (المركز العلمي لهيئة الكتاب نموذجا) إلى مركز أبحاث متكاملة تتصف بالفاعلية والحركية، فمثلا عند الترجمة عن الآخر يجب أن يرتبط ذلك بمصفاة وهدف ربط خطة الترجمة من اللغات الأخرى بأهداف بحث سبل نهضة الذات العربية، بالتحديد الأعمال الغربية التي تتعلق بمجالات: الدراسات الاستشرافية، والدراسات المستقبلية والحضارية، والنظريات الإنسانية والاجتماعية الجديدة في الألفية الجديدة، مع التأكيد على عدم صدور ترجمة من اللغات الأخرى دون أن تصحبها دراسة تبرز سياقها في ثقافتها وحضارتها الأم، وأهميتها وعلاقتها بالثقافة العربية والمصرية (من خلال مدخل التدافع الحضاري)، وفي مرحلة متقدمة من الوعي أو العمل الذكي الفعال، يمكن اعتبار الخطاب الذي ستقدمه تلك المقدمات للأعمال الغربية المترجمة، لبنة أخرى تضاف لمهمة التعريف بالذات العربية وتصورها للمشروع الغربي وفق سياقها الذاتي، ذلك حينما يصل ذلك الخطاب للحظة ومساحة التفوق لكي يُقدم للذات ثم يتم ترجمته للآخر في الوقت ذاته.

-              الانفتاح نحو وجهات حضارية جديدة خاصة في الثقافة والأدب والمقاربات الفكرية والمعرفية الأفريقية واللاتينية والأسيوية، لاستكشاف احتمالات المشترك الحضاري والبناء عليها، والخروج من هيمنة المركز الأوربي فكريا وأدبيا التي سيطرت على العقلية العربية في القرن العشرين، وخلقت أصناما أيديولوجية ومعرفية وثقافية يصعب عليها في الأساس فهم فكرة تدافع الذات مع الآخر، ويمر العديد منها بمتلازمة نفسية وفكرية يمكن أن نطلق عليها متلازمة "الاستلاب الحضاري" للآخر والتي ارتبطت بمرحلة النهضة الأوربية وما خرج عنها من منتجات حضارية وأيديولوجية، رأى بعض العرب فيها الاشتراطات المطلقة القابلة للتعميم على كل زمان ومكان، بغض النظر عن السياق الخاص بالجماعات الإنسانية الموجودة خارج المركز الأوربي.

-              وضع استراتيجية جديدة للترجمة العربية وضبطها داخل إطار مراكز الترجمة/ البحث المقترحة بما يواكب الاحتياج الحضاري التنموي الجديد للبلاد العربية ومصر في ظل استشرافها لمستقبلها وبحثها عن سبل رصف الطريق إليه، واستكشافها إرهاصات النهضة ونماذجها المعرفية التي تصلح للتطبيق على الحالة العربية، والسيناريوهات الممكنة في هذا الاتجاه الذي يربط المعرفة بالاحتياج الحضاري الآني للبلاد العربية.

 

أخبار اخرى فى القسم