السبت 28 مايو 2022 - 06:18 مساءً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية مسافة فى عقل الشاعرة سالي روحي : اللغة وسيط لتعريف الغرب بهويتي العربية

 

 
 

الشاعرة سالي روحي : اللغة وسيط لتعريف الغرب بهويتي العربية

  الأربعاء 16 مارس 2022 05:39 صباحاً    الكاتب : زينب عيسي




روحي" :الغرب يحترمنا ولديه شغف لمعرفة حضارتنا"

كتاباتي في حب الله ومصر حاضرة في شعري

الشعر تراجع في العالم كله ووسائل التواصل تحاول إستعادته

أخطط الفترة القادمة لترجمة أعمالي للعربية

حاورتها -زينب عيسي

هي واحدة من الشاعرات المصريات البارزات في أوروبا ، يتسم إبداعها بالمنحي الصوفي والروحانيات والحضور الطاغي للهوية المصرية  ، تكتب الشعر باللغة الإنجليزية وإستقبل المجتمع الغربي إبداعها بإهتمام كبير ،وهو ما أهلها لنيل جائزة عالمية ضمن أفضل شعراء في العالم عن كتابها The Unspoken Voices ..هي الشاعرة المصرية سالي روحي صاحبة التجربة الشعرية المتميزة في بريطانيا والتي تعترف رغم كونها تكتب بلغة غير العربية لكنها تجد فيها أداة للتعريف بهويتها المصرية وحضارة مصر وتاريخها ..

في حوار  لاتنقصه الصراحة تحدثت سالي روحي عن تجربتها الشعرية ودور المثقف في التعريف بهويته وثقافته، وأجابت علي تساؤلات حول تواصل الثقافات ،وكيفية التعايش مع ثقافة مغايرة ، وتراجع الحركة الشعرية العالمية، وغيرها من القضايا.

بداية نود أن نتعرف علي تجربتك  الإبداعية ..ولماذا إتجهت لكتابة الشعر باللغة الإنجليزية؟

أنا خريجة مدارس إنجليزية ومتخرجة  من الجامعة الأمريكية، ومع الأسف اللغة العربية لم تكن اللغة التي أكتب بها منذ بداياتي، لكني أتحدثها جيدا ،فقد ولدت في مصر وأعشقها ، تنقلت في أكثر من عمل بمجالات مختلفة منها مجال الصحافة حيث عملت بجريدة الأهرام، كما أخرجت عدد من البرامج بقنوات فضائية وكتبت  أول مجلة انجليزية في مصر مخصصة للمراة  ،وكنت رئيس قسم التحقيقات في المجلة ،كتبت  الإسكريبت وساهمت بافكار في مجال الإعلانات وعملت أيضا في مجلة Life Colours”،لكن الكتابة الشعرية تفوقت علي تلك المجالات ، خاصة وكنت أكتب منذ الصغر دواوين شعرية بالإنجليزية.

وأتذكر أنني طبعت أول أعمالي في انجلترا حيث كنت أسافر إلي هناك بصفة دورية ،وأقرأ شعر في أماكن كثيرة ،ووقفت علي المسرح لأقرأ قصائد شعرية إلي جانب شعراء من دول العالم ، ومن هناك تلقيت عروضا لنشر شعري عام 2018،حيث كلمني ناشر امريكي Train River لتقديم شعري ضمن افضل شعراء موهوبين في العالم وشعري  موجود في المكتبة الأمريكية  ،كذلك كتبي موجودة بالمكتبة الشعر الملكية في بريطانيا.

هل واجهت صعوبات مع دور النشر في الخارج؟

علي العكس ناشري البريطاني روج لأعمالي بشكل ممتاز في كل مكان بالعالم ولديه خبرة في تسويق الكتب علي مستوي واسع وهو ما يميز الناشر الغربي الذي يقدر التجارب الجادة ويدعمها بشكل كبير ، وقد قابلت عدد من الشاعرات الكاتبات العربيات المتحققات في الغرب وسعدت بهن.

من خلال دورك كشاعرة عربية  كيف إستقبلك مجتمع الشعراء الغربي.. هل رشحت شعراء عرب لناشرين غربيين لترجمة أعمالهم؟

قمت بتجربة  في هذا المجال ولي أصدقاء عرب بالفعل ساهمت في أن يتواصلوا مع ناشرين في المانيا وبلدان أخري، من ناحية أخري أراها خطوة جريئة أن تقدم إبداعك أمام مشهد شعري عالمي خاصة وأن من يعتلي المسرح ويقرأ أمام متخصصين أو جمهور عادي عليه ان يعلم جيدا أن الحكم عليه قد يكون قاسيا إن لم يتسم بجدية التجربة ويكون لديه موهبة ، وقد سعدت جدا بعد ان قرات شعري بمقدار الإهتمام والحفاوة بما قدمت بل تقدم لي ناشر ليتولي نشر شعري ، وهو ما حفزني لعمل جولات في أوروبا لمتابعة شعري والتسويق له بمساعدة ناشري .

في رأيك ما سبب إحتفاء الغرب بشعرك ؟

لم أقدم سوي نفسي بمعني سعيت من خلال لغتهم ان أعرفهم بهويتي المصرية ،من أكون ومن هم المصريون الفراعنه وماهو تاريخهم ،  وأري أن الغرب يحترمنا و يريد ان يتعرف علينا وعلي ثقافتنا، بل هم يقدرون الحضارة المصرية كثيرا ولديهم شغف كبير لمعرفة المزيد عن مصر.

في البداية كان كل هدفي أن  أكتب شعرا في حب الله ، و عندي رسالة هدفها أن الله هو الحب وهو مغروس فينا ويخرج ذلك الحب من نور الله ، وهويتي مصرية واللغة هي وسيط وكتاباتي كلها بروحي  المصرية التي أكتبها بالإنجليزية لسهولة تعاملي بها ،وقد ظهرت تلك الهوية في كتبي ،وشعري معظمه في وصف مصر التي أعشقها وعندما أقرأ شعري عن مصر في الخارج يلقي إستحسانا كبيرا ، اوجه كلامي للجمهور الغربي بهويتي، ولي ديوان يجسد ذلك وهو من الشعر الذي يفضله ذلك الجمهور وهو تحت عنوان "مصر الذهبية " أوGolden Egypt”،بالفعل الغرب يكن لنا كل الإحترام وبمجرد ان أعرفهم بكوني مصرية ألقي حفاوة كبيرة فهم يعيشون حالتنا المختلفة عنهم

كيف تثمنين دور الكتاب والشعراء العرب في التعريف بثقافتهم أمام الآخر  الغربي؟

بالنسبة لي أري أن دوري من خلال شعري باللغة الإنجليزية لايقل أهمية عن من يكتبون بالعربية وتترجم أعمالهم للغات أخري ، خاصة وكتبي منشورة  بالخارج تحت مسمي الشاعرة المصرية ،وفي  إطار السعي لتبادل الأفكار والمؤلفات الشعرية بين المهتمين بمجال الشعر والكتابه وقد قمنا بندوات علي المسرح الذهبي وضمت مجموعة من شعراء مصر والبلاد العربية والعالم  .

ساهمت بمبادرة ثقافية وقت إنتشار فيروس كورونا ضمت شعراء من أنحاء العالم ..حدثينا عن ذلك؟

قمت بعمل ندوة شهرية عن طريق خاصية  الزووم تجمع بين شعراء من انجلترا ،فرنسا ،ايطاليا،  امريكا، كندا، اسبانيا ، السعودية ، نيجيريا والمغرب ،وهم كتاب معروفين في بلادهم وإتسمت تلك اللقاءات بتبادل ثقافي فكري بين شعراء من بلدان العالم.

بمن تأثرت من الإتجاهات الشعرية؟

لي طابع خاص في الكتاب وأحب ان أغير في طرق الكتابة ،واستخدم السونيك مثل طريقة شكسبير كما اتبع طريقةfree styleوطريقةمثل طريقة الراب علي سبيل المثال، ايضا اتبع طريقة  السطورالأربع  .stanzaوكذا ،  كتابي الأول والثاني يتسما بذلك التنوع

هل ترين تراجعا عالميا للشعر؟

هذا التراجع ليس في مصر أو البلاد العربية فقط ، لكنه حالة عالمية ،فكتب الشعر أصبحت نادرة داخل المكتبات او دور النشر، وقد لاحظت ذلك خلال جولتي بأكثر من دار نشر في مصر  حين سالت اكثر من مرة علي كتب شعرية  ولم اجد  ، وهذا ما دفع بعض الشعراء بالعالم للتفكير بوسائل تعيد للشعر مكانته عند الجمهور ، وتعتبر مبادرة "ثورة الشعر علي الإنستجرام" من أهم الفعاليات التي تعد محاولة لإعادة مكانة الشعر وقام بها شاعران الأولي الشاعرة الهندية"ربيكا" والشاعر الثاني أمريكي "اتيكوس". 

 "ومن الغريب ان هذا الشاعر  متخفي ولايعرفه أحد حتي الآن ، ويتم  تقديم الشعر بشكل مبسط مختصر وأصبح متابعوه بالملايين وهي فكرة أعادت ولو نسبيا الجمهور لحب الشعر مرة أخري ، ومن الغريب أن دور النشر سعت ورائهم لنشر اعمالهم ،وهذا يكشف ان السوشيال ميديا قد أصبح لها جوانب إيجابية خاصة في ظل ظروف كورونا

.كيف يتقبل الجمهور الغربي النقد؟

كتبت  شعر عن انجلترا من وجهة نظري الخاصة والتي تتسم ببعض من النقد او السخرية  لبعض الأوضاع السائدة او الأفكار التي تسيطر علي حياتهم أو بعض الظواهر لكنهم يتقبلوا ذلك جدا ولديهم إعجاب شديد بالكتابات الساخرة ، لكن الكتابات الروحانية يرون أن أصحابها يضعون أنفسهم في برج عاجي ومن ثم   ولايفضلونها، 

هل ترين تعارضا بين كونك شاعرة وتعملين في مجال الأعمال؟

عملي له علاقة مباشرة بالإبداع والإبتكار ،ولذلك عملت في مجالات لها صلة بالفكر وعملي الحالي هو إدارة الإبداع وتقديم أفكار مبتكرة طوال الوقت. لذا لاأري أي تعارض بين كوني شاعرة أو عاملة بمجال الإبتكار الفكري. 

ألم  تفكري في كتابة رواية؟

لدي فكرة لكتابة الرواية وأحاول ان احسن من لغتي العربية ككاتبة رواية او شعر ،وهو ما أسعي إليه من خلال السفر الي انجلترا لأدرس  أساسيات الكتابة الروائية 

 متي ستكتبين بالعربية ..وهل تنوين نشر أعمالك بالعربية أو ترجمتها ؟    

حاليا بدأت الكتابة باللغة العربية وعلي الأخص شعر في حب الله ، ونشرته علي صفحتي بموقع التواصل الاجتماعي ولاقي إقبالا من الناس، كذلك  كتاباتي بالإنجليزية منها روحانيات أيضا ، وأخطط في المرحلة القادمة أن اترجم أعمالي للعربية وأعتقد أنني ممكن أن أقوم بذلك بنفسي.

صور اخرى
 

أخبار اخرى فى القسم