الثلاثاء 05 يوليو 2022 - 08:18 مساءً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية قضايا الجوهري يدمج السياسات الخارجية والداخلية في تصوره للحوار الوطني

 

 
 

الجوهري يدمج السياسات الخارجية والداخلية في تصوره للحوار الوطني

  الخميس 09 يونيو 2022 02:05 صباحاً    الكاتب : زينب عيسي




قدم الدكتور حاتم الجوهري المثقف والكاتب المصري المعروف مقاربة للحوار الوطني المطروح حاليا بعنوان: "رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ما بعد الاستقلال"؛ قامت هذه المقاربة بشكل أساسي على نقد الانفصال النسبي في السياسات العامة المصرية، ما بين سياسات مصر المطروحة في المشهد الدولي وموقفها من المتغيرات الراهنة والاستقطاب في القوى العالمية، وبين أثر هذا الانفصال وانعكاسه على موقف مصر من المشهد الإقليمي والسياسات المصرية المطروحة فيه، وكذلك انعكاس هذه السياسات العالمية والأقليمية على الداخل المصري وتاثيرها الشديد عليه.

وعلى مستوى البنية السياسية المركزية لمصر طرح الجوهري ما أسماه مشروع "التحول الطوعي" لدولة ما بعد الاستقلال عن الاحتلال الأجنبي منذ اوسط القرن الماضي، حيث انطلق في مقاربته من أن بنية الدولة المصرية السياسية منذ التحول عن الملكية إلى الجمهورية؛ تقوم على "دولة ما بعد الاستقلال" عن الاحتلال الأجنبي منذ أواسط  القرن الماضي (وكذلك في العديد من الدول العربية)، وذلك استنادا إلى الدور المزدوج للمؤسسة العسكرية في التحرر وفي تنظيمها لمؤسسات الدولة المدنية وحقائبها الوزارية.

وترى هذه الرؤية في اللحظة التاريخية الحالية وظرفياتها الدولية فرصة سانحة أو فرصة بديلة لطرح فرضية أن تقوم بنية "دولة ما بعد الاستقلال" باختيار "التحول الطوعي" وتجاوز مرحلة تلك الدولة إلى دولة "المجتمع الفعال" والفرز الطبيعي لا الفرز حسب الولاء السياسي و"التنخيب الزائف"، وتجاوز اعتبار حقائب الدولة الوزارية مجرد واجهة سياسية وتحصيل حاصل، وتجاوز الازدواج السياسي في أدوار الحقائب الوزارية وهياكل المؤسسة العسكرية.

وقامت مقاربة الرؤية الفكرية لحاتم الجوهري لفرصة الحوار البديلة؛ بأنها ستكون بهدف استراتيجي أوسع من الهدف التكتيكي لتحقيق "التوافق السياسي"، ليصبح هدف هذه الرؤية المغايرة وفرصتها البديلة هو طرح مسار استراتيجي بديل على المستوى التطبيقي وضبط العلاقة بين أولوية السياسات الخارجية والإقليمية والداخلية، وعلى المستوى السياسي والفكري سيكون طرح تصور لمبادئ سياسية عامة، أو الخروج بـ"وثيقة مبادئ" إصلاحية وسلمية تحقق الفرصة البديلة التي تؤدي إلى عملية "التحول الطوعي" لدولة ما بعد الاستقلال وظهور سمات "المجتمع الفعال" والخطاب السياسي القادر على مواجهة اللحظة العالمية جذريا.

وتبدو المشكلة أكثر وضوحا وإجمالا في السياسات المصرية العامة وأولوياتاها كما يطرحها الجوهري؛ في أن ضغوط السياسات الداخلية مدفوعة بفكرة مواجهة التشويه السياسي وآثار استقطاب ما بعد 30 يونيو، قد أثرت على حساسية الإدارة السياسية المصرية ونخبتها الحالية برمتها تجاه الوضع الإقليمي وسياساته، وتجاه الوضع العالمي وسياساته الخارجية، هذا الارتباك في أولويات السياسات العامة في مصر تصادف انه في لحظة تاريخية يؤثر فيها العالمي بشدة على الإقليمي وعلى الداخلي، وهو ما ستلتفت له هذه الرؤية الفكرية وتضع التصور للتغلب عليه، لتجاوز جذور "الاستقطاب السياسي" والوصول لـ"المشترك المجتمعي" الذي يحقق الصالح العام لمصر وللذات العربية بكل ما تحمله في "مستودع هويتها" من طبقات ورقائق حضارية متجاورة ومتنوعة.

وانتهت الورقة السياسية التي طرحها حاتم الجوهري على الحوار الوطني بثمانية مبادئ أساسية باعتبارها "وثيقة فكرية" للخروج من المأزق التاريخي واللحظة الراهنة، وهذه المبادئ هي:

-              إرساء مبدأ "التحول الطوعي" لدولة ما بعد الاستقلال تدريجيا

-              إرساء مبدأ الثورة كلحظة تاريخية عالمية وإضافة للأمن القومي المصري والعربي

-              إرساء مبدأ ما بعد المسألة الأوربية في خطاب السياسات الخارجية والدولية

-              إرساء مبدأ تجسير المسافة بين الجمهورية الجديدة و"المجتمع الفعال"

-              إرساء مبدأ مصر كـ"دولة صاعدة" وقلب لـ"حاضنتها التاريخية" ومستودع هويتها

-              إرساء مبدأ مركزية المفصلية الثقافية العربية وتجاوز أيديولوجيات الاستقطاب القديم-

-              إرساء مبدأ تفعيل "الحاضنة الجغرافية" وتجاوز "المدبولية الاقتصادية"

-              إرساء مبدأ ضبط "التراتب الجماعي" وأولوية مفاهيم الأمن القومي على مفاهيم الأمن السياسي.

 

أخبار اخرى فى القسم