الخميس 06 أكتوبر 2022 - 05:10 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية بلاتوه الشاعر والمسرحي أشرف عتريس يكتب عن : ماسأة الفنان الراحل عبدالعزيز مكيوي بطل القاهرة ٣٠

 

 وعيه السياسي والثقافي جعل منه فنان في الظل
 

الشاعر والمسرحي أشرف عتريس يكتب عن : ماسأة الفنان الراحل عبدالعزيز مكيوي بطل القاهرة ٣٠

  الأحد 07 أغسطس 2022 06:33 مساءً   




هو الفنان عبد العزيز مكيوى بطل فيلم القاهرة 30 مثل كل الابطال التراجيديين الذين يصارعون القدر لايعترفون بتسط الالهة وتقديم القرابين فجاء إلينا محملا بتعب وهموم البطل الحزين .. كانت البداية والنهاية له فى (القاهرة 30) رائعة نجيب محفوظ امام السندريلا وحمدى احمد وكل ابطال تلك الملحمة السينمائية العظيمة اخراج العبقرى صلاح ابو سيف الذى شهد له بالتميز جعله بطلا امام سعاد حسنى ..سندريلا الشاشة والساحرة الصغيرة يااااه – رغم انه عمل أعمالاً كثيرة بعدها لكنها – لعنة التفرد – لخريج المعهد العالى للفنون المسرحية والمثقف الموسوعى الذى يجيد أكثرمن لغة يقرأ ثقافتها ويتفاخر بها فى وسط المحترفين الجهلاء .. فتكون ثقافته حجر عثرة فى طريقه منذ البداية .. دور (على طه) الثورى التقدمى صاحب الرأى والرؤية فى مجتمع متهالك يذهب بنفسه الى الموت البطئ .. عمل مكيوى فى العديد من الأعمال الدرامية مثل ( الساقية ، العائلة ، اوراق مصرية 1-2 والقضاء فى الاسلام) على المسرح قبل الاحتراف القاتل لانسانيته ( الطعام لكل فم ) لتوفيق الحكيم والتى احدثت ضجة اعلامية وفنية كبيرة وعرفه النقاد مسرحيا قديرا جديرا بالوقوف على خشبة القومى ، بعدها تخطفه السينما لتقتله ثم تحاول الدراما التليفزيونية فى بعض الاعمال كما سبق ذكرها تنشيط خلاياه لكنها تفشل لأن المناخ موبوء وملوث وهو لايستطيع .. فى فترة ( التهميش ) والاعتزال الجزئى وشغله القليل النادر نزل الى المنيا عام 1995وزارنا فى قصر الثقافة وحل ضيفا على الفنان الصديق الملحن الراحل محمود عكوش فى منزله وكنا نزوره يوميا لمدة أسبوع نتسامر معه ونسمع رأيه اللوذعى فى كل شئ .. (الفن هوا مشموم وجرعة ماء مسموم ياشباب ) (الاشتراكية تبدأ من الناس وتنتهى بالجنون) (ماتنسوش على طه أيقونة القاهرة وروح مصر ) هذه الكلمات لاانساها منذ 27 عام وهو يقولها بثلاث لغات غير العربية تأكيدا لثقافة موسوعية وترجمة نبض قلب عشق الفن والوطن معا لم يقايض ولم يعرض مبادئه لللبيع وعاش مخلصاً لنفسه وللوطن الذى أحبه مثل كل المخلصين الأبرار (سرور ونجم ودنقل وزكى مراد وشريف حتاتة وعبد الحميد الديب وغيرهم ) .. لن ينسى التاريخ نفسه ذكر هؤلاء الشرفاء (القابضون على الجمر ) فى كل عصر وقحبة من تاريخ الوطن الغالى بناسه ومخلصيه . مات مكيوى على أرصفة مليكته الاسكندرية 2016منبوذا كسيرا رغم مناشدة نقابة الممثلين بلا جدوى سوى ردود عقيمة ووعود متعطلة برد كرامة الفنان الذى تمسك بالقليل النادر من الحب والنقاء والمثالية بلا غرض ولا مظهرية مقيتة يلبس ثوبها كل المنافقين الآن . رحم الله المخلصين – يا أصدقائى وعاش الوطن غالياً

 

أخبار اخرى فى القسم