الخميس 06 أكتوبر 2022 - 06:02 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية مكتبتى الأديبة العراقية فرح التركي تكتب عن رواية جويرية ل زينب المرشدي

 

 
 

الأديبة العراقية فرح التركي تكتب عن رواية جويرية ل زينب المرشدي

  الأحد 28 أغسطس 2022 04:51 مساءً   




رواية تحمل اسماً شفيفاً، جويرية هو تصغير لجورية أي ورد الجوري، المعروف بجماله وسحره، كتبتها الروائية "زينب المرشدي" تدور أحداث الرواية والتي تبدأ برؤيا أو كما ذكر في الأحداث؛ بأنَّه كابوس.. ومن مصادفات القدر أنّه يتحقّق، ولكن بطريقة مختلفة، فبدلاً من أن يطرق باب بيتها؛ لتجد صندوق هدايا فيه طفلة صغيرة، تتصل بها جارة لها تطلب المساعدة.. تلبي طلب اللقاء بها بعفوية كاملة والذي يتبين من خلال اللقاء أنّها تطلب منها مساعدة؛ أيتام الأمّ والأب تخلّوا عنهم ذووهم بعد وفاة الأمّ المريضة... قد تكون الرواية من خلال الاستعراض؛ عبارة عن فكرة عاديّة ومكرّرة لكنّ البراعة تكمن في تجسيدها لكلّ الزوايا، والنقاط الغامضة في كلّ أمر نقدم عليه بعواطفنا، ويعارضنا الأهل والشركاء والمجتمع. الحقيقة التي تفلق الحجر، الجميع يعلم أنّك على صواب لكن إنسانيّتك، قد تجلب لك المشاكل وأيّة مشاكل؛ مسؤولية أكبر ممّا كنت تحمل في حياتك. عجزت والدتهم المتوفية من تلافيها وماتت.. في البداية تصطدم بأنّ شريك حياتها الذي أحبّته يرفض مع مجاراته لها بمساعده الأطفال الأيتام؛ بأنّه يساعدها بأن ينقلهم لدار أيتام، إلا أنّها بعاطفة الأمومة الكبيرة تبقى تلوذ حول الاهتمام بهم رغم مسؤولية أطفالها، وعملها وكذلك الكثير من الأعمال المترتبة عليها اجتماعياً ونفسياً. تعرض الرواية الصراعات، بشفافية كبيرة، بنسق بسيط دون أن تجمّل منها حرف، نعم خوفنا من الاندلاق شيء مجهول علينا ولو كانت أنامل غضة؛ عانت فيه البطلة من الانفصال، وخذلان الأهل والمعارف، رغم سيرتها الكريمة والطيبة؛ لأنّها ببساطة قررت أن تتبنّى أولئك الأيتام؛ الذين يفوق عددهم عدد أولادها. في رواية جويرية مسحة تربوية حنونة، أسلوب رحيم بعيداً عن الصرامة؛ كأنّه انهيال رحماني وعطف كبير وفقت الروائية في توظيفه ليصلح نهجاً تربوياً يستفاد منه أيّ أب أو أم، كما أضافت بعذوبة شاعرية لا تخلو منها حياتنا فهي بذلك تعادل كفتي الميزان بين قبح الواقع، وألم الفقدان؛ لينبلج الضوء يتبعثر الظلام وتتبدل الأحوال، وبدل أن تكون مجرد امرأة تحارب لأجل فكرة، أصبحت جيشًا يعمل لهدف سامي. تعمّدت الاختصار في الأحداث؛ لكيلا أحرق موجة التشويق بين صفحاتها. جويرية طبق حلوى بطعم الكرز؛ يغسل أوجعنا بطهر الدموع وأزيز المنايا، تجربة ناجحة لأديبة عراقية...

صور اخرى
 

أخبار اخرى فى القسم