الجمعة 03 فبراير 2023 - 02:35 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية ابداع "حفار القبور " قصة فاطمه رحيم

 

 
 

"حفار القبور " قصة فاطمه رحيم

  الجمعة 28 أكتوبر 2022 09:53 مساءً   




في البداية كنت أخشى القيام بهذا الأمر، أن أكون اليد الأولى التي تمتد ليس لتنتشل، لا، بل تلك التي تشد للأسفل. لا أطلق عليها اسم "مهنة" إنها أقرب من اللعنة .. أمارسها من أجل أن تلاحقني الكوابيس أو هكذا بدا لي. لم أخترها هي من فعلت كأن الأرض تناديني لأخلق لها فمًا وأحشوه بالأجساد إلا أنها أبدًا لا تشبع، دائمًا ما تطلب المزيد، اعتدت على الأمر ولم تعد يداي ترتعش، قبل ذلك كانت يداي تعبد الماء، عملت غاسل للصحون، الآن غيرت دينها تركت الماء واتجهت نحو التراب - حفار قبور - يزرق وجه البعض حين أخبرهم بما أفعله بل ويرفض بعضهم السلام باليد لأن يديّ تجلب الفأل السيئ على حد زعمهم. لا يحزنني ذلك أبدًا، ما يحزنني حقًا أن أزرع وردة فوق جسدٍ ميت. من ضمن كوابيسي أنني رأيت أن لا يد لي وحين سألت عن تفسير ذلك أخبروني بأن من رأى أنه ليس له يد فإنه عاشق ! وهل يعشق حفار القبور وإن حدث ذلك فمن هي المجنونة التي ستسلم جسدها لمن سيحفر قبرًا لها.