الأربعاء 06 ديسمبر 2023 - 10:32 مساءً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية تقارير انطلاق مؤتمر "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" وإشادة بدور مصر في دعم الشعب الفلسطيني

 

 
 

انطلاق مؤتمر "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" وإشادة بدور مصر في دعم الشعب الفلسطيني

  الأربعاء 18 أكتوبر 2023 11:00 مساءً    الكاتب : محمد خليل




أشاد المشاركون في مؤتمر "الفتوى وتحديات الألفية الثالثة" الذي تنظمه الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم بالدور المصري في تبنى ودعم قضايا العرب والمسلمين وفى مقدمة القضية الفلسطينية والسعي لإيجاد حل عادل وشامل يضمن استعادة الشعب الفلسطيني لجميع حقوقه المسلوبة.  وفى بداية كلمته طلب الدكتور شوقي علام - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- من السادة الضيوف العلماء الأجلاء الكرام المشاركين في المؤتمر الوقوف دقيقة حدادا على أرواح شهداء مستشفى المعمداني بغزة.وقال فضيلته: مِنْ هَذِهِ المِنَصَّةِ نُعْلِنُ تَأيِيدَنَا لِمَوْقِفِ الدَّوْلَةِ المِصْرِيَّةِ وَقَائِدِهَا فَخَامَةِ الرَّئِيسِ عَبْدِ الفَتَّاحِ السِّيسِي الَّذِي أَعْلَنَ بِحَسْمٍ رَفْضَ مِصْرَ لِتَهْجِيرِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ مِنْ أَرَاضِيهِ، وَنُهِيبُ بِالمُجْتَمَعِ الدَّوْلِيِّ أَنْ يَتَضَامَنَ مَعَنَا عَلَى ضَرُورَةِ إِيصالِ المُسَاعَدَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلى الأَمَاكِنِ المَنْكُوبَةِ وَالمُتَضَرِّرَةِ مِنْ جَرَّاءِ العُدوانِ الغَاشِمِ، مضيفًا أن استضافة مصر لهذا المؤتمر في هذا الظرف الدقيق ورعاية الدولة المصرية العريقة لكافة الفاعليات التي تدعم التنسيق والتشاور بين علماء الأمة ومفتيها لدليل واضح على اضطلاعها بكافة مسؤولياتها ومهامها التي أَمْلَتها عليها تلك المكانة التاريخية تجاه الأمة الإسلامية والعالم أجمع. وشدد فضيلته على أن تحدي وخطر الإرهاب لا زال بحاجة إلى مزيد من التعاون والتكاتف من المؤسسات الإفتائية من أجل محاصرة هذه الأفكار التي تبثها الجماعات الظلامية عبر العديد من مواقع التواصل الاجتماعي. وتوجه فضيلة مفتي الجمهورية برسائل هامة اقتضتها الظروف والأحداث الخطيرة التي تمر بها أمتنا الإسلامية ومنطقتنا العربية وبخاصة ما يجري في فلسطين الحبيبة من أحداث جسام الرسالة الأولى: إلى سيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ حفظه الله: وثمن فيها حرص سيادته الدائم على ضرورة تجديد الخطاب الديني الضامن لتحقيق التعايش، وتثبيت قيم الأمن والسِّلْم العالميين؛ وقد استجابت دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم لدعوته الكريمة، وحوَّلتها إلى برامج عمل وبحث أفاد منها الجميع، مؤكدًا أن الدار ما زالت على العهد في استكمال مسيرة خدمة الوطن والدين والإنسانية، تحت قيادته الحكيمة، ومتقدمًا بخالص الشكر والتقدير لفخامته على رعايته ودعمه الكريم لمؤتمرات الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، هذه المؤتمرات الذي دفعت قاطرة الفتوى إلى الأمام وجمعت تحت مظلتها خيرة علماء العالم الإسلامي، ومتوجهًا إلى الله تعالى أن يُمِدَّ سيادته بمدد من عنده وأن يحفظه لمصر وللأمة العربية والإسلامية بما يحفظ به عباده الصالحين وأولياءه المقربين، سائلًا الله سبحانه أن يحرسه بحصون وقايته ويحميه بدروع حمايته وأن يلهمه من فيض أنواره وواسع إحسانه الرشادَ في الفكر والسدادَ في القول والتوفيق في العمل والنجاح والفلاح في الغاية والمقصد. أما الرسالة الثانية، فتوجَّه بها فضيلة المفتي إلى نفسه أولًا وإلى السادة المفتين والوزراء والباحثين المشاركين في المؤتمر أن يضطلع الجميع بتلك الأمانة العظيمة التي اصطفانا الله لها، ناشرين للمنهج الوسطيِّ المعتدل، مبددين ظلمات الجهل والإرهاب. وشدَّد فضيلته على أنه في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة الإسلامية والأمة العربية التي تتمثَّل في أزمات اقتصادية عالمية تؤثر على مصير الدول والشعوب وتستغل من قبل دعاة نشر الفوضى، علينا أن ندرك أهمية الدور الخطير لعلماء الأمة في حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية لبلادهم ودورهم الهام في دحر مخططات نشر الفتنة والفوضى، وعلينا أن ندرك بوضوح عظم وأهمية دورنا الحيوي في نشر الوعي والفهم لدى الشعوب بربط ما يجري على الساحة العالمية من أحداث سياسية واقتصادية وعسكرية بما يؤثر على الأوضاع في بلادهم بشكل عام ومن ثم فعلينا أن نتفهم التوازنات التي تراعيها الدول والقيادات للمحافظة على الأمن والاستقرار وأن ندعم القيادات الوطنية التي تعي معنى الوطن وتدرك معنى الدولة، وإننا لنقولها لله تعالى دون مواربة أو خجل ولا نخشى في الله تعالى لومة لائم إن الحفاظ على الدولة الوطنية واجب شرعي، وإن استقرار بلادنا وحماية الأمن القومي لأوطاننا يحتاج إلى قيادات وطنية عالمة خبيرة تعرف مقومات الدولة الحقيقية وتدير الأمور بالعلم الدقيق والخبرة العميقة لا بالخطب الحماسية ولا بالشعارات العاطفية. أما الرسالة الثالثة فقد وجهها فضيلة المفتي إلى شعب فلسطين الصامد الحر الأبي في هذه الظروف الدامية العصيبة التي تدمي القلوب وتفتت الأكباد، قائلًا: نقول للشعب الفلسطيني الحبيب إن قضية الأقصى وفلسطين كانت -ولا زالت- قضية العرب والمسلمين الأولى والأهم، فلا تزاحمها أية قضية أخرى، ولا يؤثر عليها تتالي الأحداث ولا تموت بالتقادم، وهي ليست قضية العرب والمسلمين وحدهم، بل هي قضية كل إنسان شريف يعرف معنى الإنسانية ويقدر معنى الحرية بغض النظر عن عِرقه أو دينه أو انتمائه، وإننا نعاهد الله تعالى ونعاهدكم على أن نبقى بكل ما أتانا الله من قوة على الوعد والعهد بالنصرة والتأييد لكل شعب فلسطين، ندعم صمودكم من أجل استرداد كامل حقوقكم. ومن جانبه قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أنه إذا كانت الفتوى تلتزم بمراعاة مقتضى الحال والزمان فلا شيء يتقدم في الوقت الراهن على الأحداث الجارية، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار وتجويع ومحاولات تهجير قسري واستهداف وقتل الأطفال والمدنيين العزل على مرأى ومسمع ممَّن يدعون أنهم يمثلون العالم الحر هو حرب إبادة جماعية. وتابع: إن قصف مستشفى المعمداني ستظل جريمة إنسانية لا يمحوها الزمن، لذا نرفض وبحسم أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه في محاولة لتصفية قضيته، كما نُحيي الوعي الفلسطيني في رده القاطع والحاسم لأي محاولة لتهجيره، كما نحيي الموقف العربي الداعم لهم، ونقف صفًّا واحدًا خلف رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في جهوده الرامية إلى إحلال السلام العادل وإنهاء كل عوامل التوتر.

ومن جانبه قال الدكتور محمد الضويني: إن الدِّفاع عن الأرضِ والعرضِ حقٌّ وأمانةٌ، والاستشهاد في سبيلِ الله حقٌّ وأمانةٌ، وإقامةُ كِيانٍ على زورٍ من التَّاريخِ باطلٌ وخيانةٌ، وقصف المدنيِّين الآمنين باطلٌ وخيانةٌ، وسكوت المؤسَّساتِ المعنيَّةِ باطلٌ وخيانةٌ. وتقدَّم معالي وكيل الأزهر بالشكر للأمانة العامَّة لدُورِ وهيئات الإفتاء على اختيارِها لموضوعِ المؤتمرِ، الَّذي يُشيرُ ابتداءً إلى ضرورةِ وجودِ تناغمٍ بين الأصولِ والثَّوابتِ وبين المتغيِّراتِ والمستجدَّاتِ، أو بحَسَبِ عنوانِ المؤتمرِ بين "الفتوى وتحدِّياتِ الألفيةِ الثَّالثةِ"، فيجمعُ بين الفتوى، وهي ركنٌ ركينٌ في الحياةِ، يبصرُ الإنسانُ بها طريقَه إلى اللهِ، ويلتمسُ الصَّوابَ في حركتِه مع النَّاسِ، ويدركُ إدراكًا واعيًا موقفَه من نفسِه، وبين النَّظرِ إلى المستقبلِ، ومحاولةِ تعرُّفِ ملامحِه، وما فيه من تحدِّيَاتٍ تعمُّ جنباتِ الحياةِ. ولفت النظر إلى أن هذا المؤتمر يأتي حَلْقةً في سلسلةِ الوعيِ الَّذي تعملُ عليه المؤسَّسةُ الدِّينيَّةُ في مصرَ؛ لمناقشةِ القضايا المعاصرةِ في إطارٍ شرعيٍّ يستجيب للواقعِ وفي الوقتِ نفسِه لا يخرجُ عن الثَّوابتِ، ويحفظُ على النَّاسِ الضَّروريَّاتِ الخمسَ، الَّتي تدورُ حولها أحكامُ الشَّريعةِ.

 

أخبار اخرى فى القسم