الثلاثاء 18 يونيو 2024 - 05:05 مساءً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 

الرئيسية مكتبتى "وجوه بريحة" عن قصور الثقافة ل محمد رفاعي

 

 
 

"وجوه بريحة" عن قصور الثقافة ل محمد رفاعي

  الاثنين 06 نوفمبر 2023 11:08 مساءً    الكاتب : زينب عيسي




عن الهيئة العامة للقصور الثقافة صدر للقاص والكاتب محمد رفاعى كتابا جديدا يحمل عنون "وجوه بريحة مصر" يتناول سير عددا من الشخصياالمصرية مثل ..زكريا الحجاوى وفتحى رضوان، رشدى سعيد، حسين فوزى وأحمد بهاء الدين وغيرهم ويقول الرفاعى فى مقدمة الكتاب .. الوطن لا يقاس بتضاريسه أو حدوده الجغرافية أو موارده الطبيعية، بل يُقاس ببشره وناسه؛ فهم الذين يُشكلون روحه و(ريحته) وملامحه، وبل يشكلون كيانه ووجوده الحقيقى. ويحفظون له ذاكرته وتراثه، يهيمون عشقا بانتمائهم إلى هذا الكيان المسمى (الوطن)، وهم القادرون على حمايته من أى خطر. نرى بلادا مترامية الحدود، غنية بالموارد الطبيعية، أبناؤها يعيشون فى فقر مدقع وأمراض وأوبئة، تسيطرعليهم الخرافة, والجهل, وغياب الوعي, وغياب القانون والضميرالإنسانى، لا يشعرون بدفء وحميمية الأوطان، يعيشون فى كهوف ويعملون ليلاً و نهاراً لسد احتياجاتهم الضرورية، وليس لبلدانهم وزن أو ذكر فى المحافل الدولية، وتسلط عليهم قوى خارجية وداخلية، غاشمة وباطشة تسحقهم، ولا تدع لهم فرصة يُعبرون بها ويشكلون أحلامهم وطموحاتهم وإمكانياتهم، ولا يسمحون بفتح نافذة يتنسمّون منها عبير الحرية. فى حين نرى أوطانًا صغيرة بمقياس الحدود والجغرافيا، محدودة الموارد، وبفعل أبنائها وعقولهم اليقظة، وضميرهم الحى، جعلوا لأوطانهم اسما وسمعة دولية، يُعمل لها حساب. هذه الشخصيات التى تشغل هذا الكتاب، كلهم مصريون، سوى شخصية واحدة عاشت فى مصر مدة من الزمن، تركت بصماتها على جيل كامل، وجميعهم ليسوا قادة عسكريين حققوا انتصارات فى الميادين، ولا سياسيين مرموقين حكموا شعوبهم، ولا زعماء أحزاب سياسية أو دينية، إنما هم مواطنون عاديون، يعانون ما يعانيه السواد الأعظم من الناس، ولكنهم مثقفون لهم رسالة ورؤية وفكر ثقافى وفنى، يقدّرون الإمكانيات الثقافية والعمرانية، يثقّون فى التراث الشعبى لبلادهم، يقودون ثورة ثقافية أوعلمية أو إجتماعية، ساعين لاكتشاف المَلَكات البشرية، وآمنوا بالعمل العام بشكله الشامل والأوسع. لم أخطط حين كتبت هذه المقالات والدراسات في أن أضم هذه الشخصيات ليشكلوا أسرة يجمعها كتاب واحد، وكان الحب الشخصى والمزاج الإنسانى العام نحو هذه الشخصيات هما الدافع نحو الكتابة عنهم لإلقاء الضوء حول تجاربهم وأفكارهم. وكانت أهم مصادرالكتابة عن تلك الشخصيات كتبًا وسيرًا ذاتية كتبها أصحابها أو كتبت عنهم، وقراءات فى مجمل أعمالهم المنشورة ومواقفهم الإنسانية والسياسية والإجتماعية. وجدت هذه المقالات فرصة النشر لأول مرة فى صفحة ملامح ووجوه فى جريدة القاهرة، أيام الكاتب الصحفى المحترم الأستاذ صلاح عيسى وهو مثقف وصحفى من طراز نادر، وكذلك نشرت هذه المقالات فى بعض المجلات والصحف المصرية والعربية، كجريدة الأهرام، وأخبار الأدب، ومجلات الثقافة الجديدة، والشارقة الثقافية والرافد والعربى وغيرها. الأدباء عصرالنهضة الثقافية فى بلادنا العربية يضعون نصب أعينهم الكتابة عن شخصيات مهمة قادوا العالم نحو الأفضل، وكانوا يبحثون عن نموذج القدوة، وكانت نظرتهم إتجاه هذه الشخصيات نظرة إنسانية عامة، أى: يكتبون عن أناس من غير بني جنسهم أو غير دينهم، وتجمعهم الروح الإنسانية المقاومة التى تسعى إلى الحرية والتنمية المستدامة والديمقراطية وترسيخ قيم العمل العام، قاوموا بالكلمة والقلم والسلاح، فكانت المقاومة مدنية وسلمية. فى هذه اللحظة التى نعيشها غابت القيم الإنسانية والقيم السماوية أمام غول ما يسمى بالعولمة والإنفتاح السادح، وأمام قوى استعمارية تُغير ألوانها وأدواتها وطرق سيطرتها وقبضتها باستمرار. شاب بعض القصور فى تناول وتحليل هذه الشخصيات، ولم أطلع بما يكفى للإلمام بجوابنهم المتعددة، فعذرا على التقصير، آملًا تلافيها فى كتابتي عن شخصيات أخرى، ويبقى الأمل مفتوحاً واجبا على إلقاء الضوء على تلك الشخصيات، ويبقى ضرورة ثقافية واجتماعية.

صور اخرى
 

أخبار اخرى فى القسم