الاثنين 10 مايو 2021 - 09:47 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 
 

الي تلك التي



السبت 13 فبراير 2021 05:43:26 صباحاً


توقف
توقف.. توقف.. لست مجبراً على الاستمرار.. لست مجبرا على الموت ببطء.. تتسرب الحياة من أيامك قطرة تلو قطرة.. تموت الدهشة، تنتحر الذاكرة ويختفي الفرح.. تطحنك الرتابة فتنسحب الى داخلك.. تشيخ بسرعة ضوئية.. تتغضن، تتجعد من الداخل.. تتآكل أرواحنا دون أن نشعر.. توقف.. فالحياة ليست خط قطار نسير فيه مبرمجين على مسار أوحد لا حياد عنه.. لسنا أحصنةً لنلبس الغمامة على أعيننا فلا نلتفت يمنةً أو يسرة.. نمشي في درب تسرقنا فيه الخطوات الرتيبة لنكمل دون وعي.. نتيه في رحلة عقيمة تقودنا الى لا شيء.. لا نملك ترف الاختيار.. نصارع للحفاظ على خطانا تدب على نفس المسار.. ننسى بأن هناك دروب أخرى.. نفقد الإحساس بروح الحياة.. نشعر بالإرهاق من انتظار صباح لا يأتي.. من بسمات مسروقة يئدها الشعور بأننا لا نستحقها.. تقتلنا محدودية أفكارنا.. فلا نجرؤ حتى على مد ابصارنا لأبعد من تلك الحدود.. ويصبح الاستمرار هو مطلبنا الوحيد.. لكن.. توقف.. اسأل نفسك.. الاستمرار في ماذا؟ لماذا؟ والى متى؟ ليس البقاء هو الهدف ولا الاستمرار.. الهدف هو الحياة في حد ذاتها.. أن ندرك بأن البسمات المسروقة هي حق لنا.. أن الصباح حقيقة وليس وهما.. أن يبقى لديك ولو قدر ضئيل من المشاعر فلا تتحول الى آلة تطمئن للرتابة.. الهدف ألا تنسى ذاتك في رحلة البقاء على قيد الحياة فلا قيمة لذلك البقاء دونها.. ألا تنسى من أنت وما الذي يجعل منك إنسانا.. لست مطالبا بأن تكون أغنى أو أنجح أو أجمل أو أكمل.. لست مطالبا بأن تكون عبقريا أو قديسا أو رئيسا.. لا يتوجب عليك أن تثور وتحطم كل الجدران.. أو أن تهد المعبد وأصنامه فوق رأسك ورؤوس من فيه.. فقط كن أنت.. فكما أن لكل إنسان بصمته المتفردة، له أيضا روحة المميزة التي لا تدانيها في التفرد والجمال روح أخرى.. بسمة، فكره، كلمه، ضحكة، صوت، نظره، لمسه، بساطة، حب، طيبه، ذكاء، موهبة ...... ما أكثر الصفات الإنسانية فهل تعجز حقا في أن تجد في نفسك صفة واحدة تتميز بها؟!.. تظهرها لنفسك قبل أن تظهرها للعالم من حولك حتى تثبت أنك مازلت إنسان.