الأحد 24 أكتوبر 2021 - 12:56 صباحاً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 
 

صباح الصفاء


صفاء عبد المنعم
الجمعة 17 سبتمبر 2021 07:07:43 صباحاً


فى مديح الكنبة
. ظلت ولسنوات طويلة تمدح كنبة حبهما حتى بعد وفاته،وأقامته فى مكان مختلف وبعيدا عنها. كانت تصنع كوبا كبيرا من الشاى فى الثالثة صباحا،وتجلس مستمتعة وهى ترشف على مهل من كوب الشاى الساخن. والراديو على إذاعة الأغانى يبعث أعذب الأغنيات وأحبها إلي قلبها. وكانت دائما تضحك وهى تحدث نفسها:الراديو ده خبيث،بيذيع الأغانى الحلوة بالليل،واضح أن السهرانين مزاجهم عال العال. ثم بعد ذلك تفتح الكتاب الذى كانت تقرأ فيه بالأمس(شخصية مصر)وتتزود بمحبة وطنها العزيز. وأحيانا. تأتى بألبوم الصور المخبأ فى الدولاب،وتشاهد الصور وتستعيد الذكريات مع الراحلين. ولكن الآن. بعد أن تركت كل ذلك فى الشقة القديمة(الكنبة والمكتبة وألبوم الصور والراديو..)وسكنت بعيدا عنهم. قامت بشراء كنبه جديدة خضراء منجدة عوضا عن الكنبة الخشب القديمة والتى مارسا عليها الحب كثيرا. لقد تركت كل شئ(روحها وذكرياتها وآلامها ووجهها والليل والأغانى وشخصية مصر..) وجاءت مغسولة من وهم الحب،وكأنها ولدت بلا ذاكرة،وتحاول ملئ حياتها الجديدة بمستحدثات جديدة ومختلفة. لا فائدة. لا تشعر بأى أنتماء أو ذكريات،كأنها أصبحت تعيش بمعدة خاوية ومهما حاولت ملئ معدتها لا تشبع،وتحن دائما لكوب الشاى الساخن،وألبوم الذكريات والكنبة الخشبية القديمة. وعندما تحاول كسر هذا الحال وتذهب إلي هناك،تعود بلا معنى ،بلا هدف،ولا تستطيع المكوث طويلا أكثر من ساعة واحدة وبضع دقائق فقط.