السبت 28 مايو 2022 - 05:54 مساءً - القاهرة

     

 

 

               

 

  أحدث الأخبار

 

 

  الأكثر قراءة

 
 
 

ما أسباب تراجع الأغنية

  ازمة صوت

  ازمة كلمة

  ازمة لحن

  غياب دور الدولة في تبني أصوات جادة


نتائج

 

 
 
 

بالقرب من


سيد يونس
الأحد 10 أبريل 2022 12:14:43 صباحاً


الدراما والواقع
بمناسبة اني منهمك ومعجب بما يقدم من أعمال درامية سورية ولبنانية. ان نجاح  الممثل هي قدرته علي ان تتلبسه الشخصية  فلا تستطيع التفرقة  بين شخص الممثل  والدور  الذي يقوم به فعندما تري مثلا محمود المليجي تود  أن تقفز في الشاشة لضربه لانه جسد شخصية المجرم لتنتصر للمظلوم  او زكي رستم او فريد شوقي او يحي شاهين الذي   يبكي المشاهد في أداء ادواره وحسين رياض وعبد الوارث عسر ومن نجوم الكوميديا  اسماعيل يسن والقصري وهم من علموا أجيال باحترامهم لما يقدمون وقد  امتعنا الراحلون  عبد الله فرغلي وعبد البديع العربي وإبراهيم الشامي وحمدي وعبد الله غيث ممن  اجادوا في  في  أداء دور الفلاح والصعيدي وقد كانت اجورهم ملاليم لكن عاشوا للفن فعاشوا في الوجدان   وأزعم ان  سعاد حسني من حلاوة أحاسيسها ورقتها وصدقها كان  يتمني شخصية دورها حلم الشباب،  أو نادية لطفي او ليلي فوزي او سمراء الشاشة مديحة يسري   كان   نور الشريف في جيل السبعينات   الاقدر علي ذلك باحاسيس شخصياته سواء  من تحمل ايدلوجية لو غيرها من أدوار، كما في الزمار او ناجي العلي او الكرنك او الحقونا   او الرومانسي  في حبييي دائما او العاشقان  او مسلسلات الدالي او لن اعيش في جلباب ابي ، وكان بعده  محمود ياسين  بصوته الاجهش وتركيبة شخصياته المعقدة احيانا ياخذك لاعماق الشخصية  وسعيد صالح الموهوب  في الكوميديا  والمقنع  في الشر  ، كما  أن  صديقه عادل امام في ادواره المتنوعة ومسلسلاته احلام الفتي الطائر ودموع في عيون وقحه،  وقد ابدع    احمد زكي من جيل السبعينيات بقدرتة علي  تجسيد شخصياته بتفاصيلها وانفعالاتها   فهو  جمال عبد الناصر في ناصر٥٦ والسادات في أيام السادات، وطه حسين في مسلسل "  الأيام " ومحمد السيد عيد وانعام محمد علي في قاسم امين وعلي المستوي النسائي كانت مرفت امين أيقونة جيلها   تعشقها في الدور الذي تؤدية  و من عذوبة رقتها ترغب  ان تأخذها بين احضانك ومن تموجات وهمسات صوتها يود المشاهد ان يختلس قبلة  من بين شفتيها او يلامس عيونها وانطبق هذا علي الفراشة مديحة كامل  ومع مرور السنوات يأتي  جيل لاحق  اطلق عليه جيل الوسط وهو الجيل الذي ظهر مع بداية الثمانينات  واغلبهم كان  في بدايات المشوار أمثال    نبيل نور الدين وسمير حسني ومجدي أمام  وحمدي حافظ  ومحمد ووجدي العربي    ونسرين وليلي حمادة وهناء ثروت وتيسير فهمي وعزيزة راشدة   وزينب وهبي  وان كانت لم تستمر او الظروف ابعدتها  ومع انزواء هذا الجيل من  الجنسين ظهر جيل  القص واللصق و اكبش ، لم تعد النجومية  والفن به معايير الفن  ،   فظهرت ممثلات من أعجب بهن  منتج او مخرج  في إعلان ما  او فتن بها البطل فقرر ترشيحها  وظهر من هو ابوه او والدها  يعمل بالاخراج  او التمثيل  او ان  اخته  ممثلة فايقنت ان الفن هو  وسيلة لتامين المستقبل والثراء السهل    فرشحته لعمل او من كان يعمل  بفندق في الاستقبال وطقت  في دماغه يبقي ممثل وأصبح الامر اكل عيش اكثر من كونه ابدا ع   انه "رزق الهبل علي المجانين" مع احترامي لكل ممثل وممثلة لكن ثمة منزلق ومنحدر بات يجرف الفن المصري الأصيل في فترة ما  وكأنه مخطط   لسحب السجادة من تحت هوليود الشرق و قبلة المشاهير والطريق المعبد  لكل موهبة حقيقية  عربية في التمثيل او الغناء ، ومع مرور السنوات ظهر الترويج لما سمي بمصطلح الأغنية الشبابية مع  حميد الشاعري وعمر دياب وفارس ومطرب "في السكة"  و حط النقط فوق الحروف وكوز المحبة اتخرم  اديلة بنطة لحام الي درجة   ان مونتير علي جهاز ترفيع وتغليظ صوت مثل هشام عباس تحول الي مطرب، بل مع الهوجة شاعر عرف بسرقة  كلمات الاغاني  وكتابة اسمه عليها  بعد شرائها من  شباب موهوب لم يجد  له سكة فباعها بثمن بخس وباعها هو بأغلي الأثمان  " ، وبعد  أن كان هناك جيل عده الكثيرون الأمل في الغناء من أمثال   المرحوم عماد عبد الحليم و محمد منير وهاني شاكر ومحمد الحلو وعمر فتحي  واحمد ابراهيم  ونادية مصطفي والمعتزلات ايمان الطوخي وسوزان عطية وياسمين الخيام  ومني عبد الغني،   لم  يستطع  اغلب هذا الجيل الصمود امام طوفان الربح السريع والرتم السريع وتسابه النغمة و إفساد الذوق  وعديمي الموهبة  اصبح   بلد عبد المطلب وعبد الوهاب وأم كلثوم  وعبد الحليم يصل به الحال تدريجيا  الي الحال الان نجومه  حواكة ، حمو بيكا، شاكوش، عمرو كمال، عادل شكل و  بطاح ونطاح وابو رجل مسلوخة  غاب المعني   في الفن المصري كتابة و تمثيلا وغناء. وأصبح الذوق العام فتاة تخاطب صديقتها   "بفشخ وفشيخ" وزميل جامعة يخاطب زميلة " اشطه يامعلم" الدراما المصرية حملت فترة اذدهار حقيقية من خلال  أعمال اجتماعية معبرة كانت  تمس الشارع والقرية والحارة ومست القلوب  و المشاعر،  لقد شاهدنا في بداية علاقتنا بالتلفاز في قرانا البعيدة  ، عيلة  الدوغري وزينب والعرش والغربة  واللسان المر   والضباب واحلام الفتي الطائر  ومارد الجبل ومحمد يارسول الله وهارون الرشيد وعمر بن عبد العزيز   وأبناء الأعزاء   ،،،، لشهد والدموع وليالي الحلمية والمال والبنون والوسية وقاسم امين وأعمال جمعت العيلة المصرية مسلمين ومسيحيين  في حلقات  جلوس أمام التلفاز علي رائحة الشاى المعتق  ، أعمال حفرت في ذاكرتنا البريئة فقد دمرت المادة كل شىء دون عمل يناقش اسباب الطلاق والتفسخ الاسري طغي تغييب  العقل والوجدان رويدا رويدا  من  قبل منتجي و تجار  النخاسة والخيش حتي اعتري  المشهد  ظاهرة اللمبي "الأخنف" مرورا بظاهرة  بلطجة وسنجة" لمبر وان". ، لقد غابت البرامج الهادفة وأصبح رامز  "كلب الأسد" بسخافته  النجم الملهم    بعدما كان هناك.  رمسيس في" ياتلفزيون يا" وطارق حبيب وعبد الرحمن علي ومجدي شلبي في برامجهم المنوعه ومفيد فوزي  ومني الحسيني  في حوار صريح جدا وفوازير نيللي وعمو فؤاد،   لقد كان الكاتب أنيس منصور رحمه الله  يقدم  برنامج يناقش فيه قضايا يستضيف فيه عقول مصر، حتي مذيعات البرامج كانوا في  شياكة عقلية قبل الهندام . علينا أن نسأل بين الجيل الحالي ماذا تعرف عن   امل دنقل هل اسم لشاعر رجل أم إمرأة؟ وهل تعرف مطرب اسمه ماهر العطار، نازك،،ليلي مراد؟ وهل تعرف واحد اسمه  زكي طليمات  حسين رياض او صدقي،  من اي بلد  طلال مداح او سعدون جابر  او بدر شاكر السياب او محمد عبد الحليم عبد الله او سعد الدين وهبه هل تعرف من هو عبد الغفار عودة  ستكون المحصلة صفر  ما  الذي يجعل المسلسلات السورية متفوقة؟ لان بها فكرة و حرية مناقشة القضايا الكبري دون محاذير فقد كتب  السوري سامر رضوان من إقامته في باريس منذ سنوات  "  الولادة من الخاصرة" فاذبع المسلسل علي القنوات السورية و كتب "دقيقة صمت" لم يقل مكاشفة عن الاول، فالفن روح و عين المجتمع نفس السؤال اسأله لنفسي مرة اخري مالذي يجعل الدراما السورية متفوقة؟ الإجابة  المكاشفة وملامسة الواقع و القدرة علي معني اختيار الدور وماذا يقدم العمل  ، وأزعم ان  الفنان السوري يتميز  بخلفيته الثقافية والناريخية وخبراته الحياتية، مما  تجعل أعماله ذات مذاق خاص  استمتع بعدة أعمال مثل كسر عضم ، علي قيد الحب ، مع وقف التنفيذ حارة القبة،، الكندوش ، وأعمال لبنانية مثل بيروت، ظل، للموت لا إداري هل من هناك من يعرف هذا العظيم الباشا والقس في "حارس القدس"  البارع   رشيد عساف ، بيد اننا عرفنا فنان رائع مثل   جمال سلمان و  تيم الحسن و قدرة عابد الفهد او حضور القيش او فراس ابراهيم  او فادي صبيح  بل لو تحدث  البعض عن  اللبنانية  سيرين عبد النور بجمالها وحضورها علي الشاشة ،  فماذا عن روعة أداء بلدياتها وبساطة ستيفان صليبا  ،  بدون مجاملة  هناك أستاذية لفنانين عرب و سوريين ترفع لهم القبعة مثل الرائع رشيد عساف  الذي قدم من قبل مسلسل الباشا والقسيس في "حارس القدس" أيضا خالد القيش الذي قدم من قبل دقيقة صمت وهذا العام يقوم ببطولة اكثر من عمل في كسر عضم  و"حارة القبة المشهد السوري يكتظ بالبارعين    مثل  العظيم   عباس النوري وفايز قزق وخفيف الظل  فادي صبيح وعابد الفهد  وأيمن زيدان وسامر اسماعيل ورنا شميس وكريس بشار وسلافة معمار او وغيرهم من السوريين واللبنانين ممن لاتحضرني الذاكرة، معجب انا بما تقدم المخرجة السورية رشا شربتجي في كسر عصم ومؤلف المسلسل علي معين لما لانفكر في ان  تعود القاهرة هوليود الشرق عبر   تزواج  بين  الفن المصري ونجوم في بلدان عربية اخري  بشكل اكبر والعكس في الاخراج والتمثيل، عندما تكون ثقتك بنفسك لن تخشي من يقف أمامك، قدرتك هي التي ستجعلك تسرق الاضواء فكرة وأداء ،  أعجبتني تجارب المخرج  التونسي شوقي الماجري رحمه الله في مصر   و  مصر طوال عمرها  غنية بالنجوم وعلمت من حولها وصنعت وشهرة  الكثيرون ولم يعرف البعض النجومية الا عبرها  تمتلك نجوما كبار من وجهة نظري مثل القدير  صلاح عبد الله   و محمود عبد المغني وباسم سمرة وهاني سلامة و عمرو عبد الجليل، ويوسف الشريف ومحمد لطفي   وهاني رمزي  واحمد عيد  واحمد حلمي  وماجد الكدواني  ومن الوجوه النسائية  نيللي كريم، مني زكي، شيري عادل، منه شلبي والعديد  لكننا بحاجة الي أعمال تحمل رؤية تتوغل داخل البيت الشارع حتي قصص الحب  البسيطة ، فمصر ليست كلها قصور وفيلات وسنج ومطاوي كما تصور  افلامنا والدراما ، لو عدنا الي فترة الستينات نجد  كل عمل حمل  قضية حتي انحراف البطلة الي الدعارة و البطل الي الاجرام، ناقش العمل اسباب ذلك  ، بل ان افلام اسماعيل يسن  نفسها حملت قضايا وطنية. نحن للأسف لم نجيد حتي تصوير أماكننا الحلوة  كدعاية لنا كما روجت المسلسلات التركية لبلادها، اوكما اسهمت  الأفلام الهندية في الترويج لبلادها  عبر افلامها في استعراضاتها الجميلة ومسلسلاتها كثيرون لم يعرفوا ان هناك دولة اسمها الهند الا بالفيلم الهندي حتي بين البسطاء. أزعم أن "الاختيار" نجح لانه من الواقع، وظرف تاريخي مرت به البلاد في محاربتها للإرهاب